المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٦
(مسألة ٣٨٠): إذا لم يرم يوم العيد نسياناً أو جهلاً منه بالحكم لزمه التدارك إلى اليوم الثالث عشر حسبما تذكر أو علم[١]، فإن علم أو تذكر في الليل لزمه الرمي في نهاره إذا لم يكن ممن قد رخص له الرمي في الليل، وسيجيء ذلك في رمي الجمار،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خصوصية الحجم فمشكل جداً.
وهكذا
الحال لو أضيفت على تلك الصخرة صخرة أخرى بحيث لا تعد جزءاً منها، بل تكون
فاصلاً بين الرامي وبين موضع الصخرة الأصلي، سواء أكانتا متصلتين أو
منفصلتين كما هو الحال في الطابق الفوقي في المرمى المستحدث في هذه الأعصار
فإنّ الاجتزاء برميه مشكل جداً.
والأحوط لمن لم يتمكن لزحام ونحوه من الرمي في الطابق التحتاني أن يجمع بين الاستنابة له وبين الرمي بنفسه في الطابق الفوقاني.
[١]
فإنّ كان العلم أو التذكر في الليل رمى في تلك الحالة إذا كان ممن رخص له
الرمي ليلاً كما مرّ إجمالاً وسيجيء إن شاء الله تعالى تفصيلاً في رمي
الجمار، وإلا رمى في النهار من غير اختصاص باليوم الحادي عشر بل يستمر
الحكم إلى نهاية أيام التشريق، والمستند في هذه المسألة صحيحة عبد الله بن
سنان، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أفاض من جمع حتى انتهى
إلى منى فعرض له عارض فلم يرمِ حتى غابت الشمس، قال: ((يرمي إذا أصبح
مرتين: مرة لما فاته، والأخرى ليومه الذي يصبح فيه، وليفرق بينهما يكون
أحدهما بكرة وهي للأمس، والأخرى عند زوال الشمس))[١].
فإنّ موردها وإن كان هو القضاء في صبيحة اليوم الآتي بعد العيد إلا أنّ
[١]وسائل الشيعة: باب ١٥ من أبواب رمي جمرة العقبة، ح١.