المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢ - السعي
إن كان في العمرة[١]، وعن الحجّ إن كان في الحجّ، قاصداً به القربة إلى الله تعالى.
(مسألة ٣٣٥): يبدأ بالسعي من أوّل جزء من الصفا[٢] ثمّ يذهب بعد ذلك إلى المروة، وهذا يعد شوطاً واحداً[٣]،
ثمّ يبدأ من المروة راجعاً إلى الصفا إلى أن يصل إليه، فيكون الإياب شوطاً
آخر، وهكذا يصنع إلى أن يختم السعي بالشوط السابع في المروة(#).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حاجة إلى النية التفصيلية.
[١]
مع تعيين نوعها من التمتع أو الإفراد، فإنّ العمل الواحد صورة إذا كان
مشتركاً بين عنوانين وصالحاً لوقوعه امتثالاً عن أحد التكليفين المتباينين
كما في الظهرين والأداء والقضاء لم يكن بد من التعيين تحقيقاً لرفع الإبهام
والترديد وإلا لم يقع امتثالاً لأي منهما، فمن ثمّ احتاج السعي المشترك
صورةً بين الحجّ والعمرة بقسميهما إلى التعيين تحقيقاً للامتثال ورفعاً
للالتباس.
وأما قصد القربة فقد تقدم لزوم مراعاته بمقتضى افتراض جزئية السعي لعمل عبادي من العمرة أو الحجّ كما هو واضح.
[٢]
لجملة من الروايات التي منها صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة آنفاً،
والحاكية لكيفية حجّ النبي صلى الله عليه وآله وقوله عليه السلام ((ابدأوا
بما بدأ الله عز وجل به من إتيان الصفا)).
[٣] كما يظهر ذلك مضافاً إلى
التسالم القطعي مما رواه معاوية بن عمار ((... ثمّ طف بينهمـا سبعـة أشواط
تبدأ بالصفـا وتختـم بالمروة، ثمّ
(#) في الطبعة الأخيرة زيادة: (والأحوط لزوماًاعتبار الموالاة بأن لا يكون فصل معتد به بين الأشواط). (المصحح).