المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٢
(مسألة ٣٩٨): ما ذكرناه من الشرائط في الهدي لا تعتبر فيما يذبح كفارة[١]، وإن كان الأحوط اعتبارها فيه[٢].
(مسألة ٣٩٩): الذبح الواجب هدياً أو كفارة لا تعتبر المباشرة فيه، بل يجوز ذلك بالاستنابة في حال الاختيار أيضاً[٣]، ولابدّ(#) أن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إنما هو الهدي الكامل لا حتى البعض منه، كما أنّه المراد من قوله تعالى: { [فَمَن لَّمْ يَجِدْ] } ، فهو مصداق لغير الواجد فيجب عليه الصوم.
ولكن
صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج دلت على كفاية التشريك، قال: سألتُ أبا
إبراهيم عليه السلام عن قوم غلت عليهم الأضاحي وهم متمتعون وهم مترافقون،
وليسوا بأهل بيت واحد، وقد اجتمعوا في مسيرهم ومضربهم واحد، ألهم أن يذبحوا
بقرة؟ قال: ((لا أحب ذلك إلا من ضرورة))[١].
وقد حملها في الجواهر على الأضحية المستحبة لا الهدي الواجب، وهو كما ترى خلاف الظاهر جداً للتصريح بقوله (وهم متمتعون).
وحيث إنّ هذا الحكم خلاف المشهور بل لم ينسب إلى أحد من الفقهاء فمن ثمّ كان مقتضى الاحتياط الجمع بينه وبين الصوم.
[١] لعدم الدليل على الاعتبار، فإطلاقات الأدلة محكمة، والظاهر أنّ الحكم متسالم عليه بينهم.
[٢] لمجرد إحراز إدراك الواقع، فإنّ الاحتياط حسن على كل حال.
[٣]
الظاهر أنّ هذا الحكم الذي تقدم شطر من الكلام حوله في أوائل هذا البحث
متسالم عليه بينهم، وتدلنا عليه أولاً: إطلاقات الأدلة، حيث إنّها غير
ظاهرة في اعتبار المباشرة في مثل المقام ونحوه مما لم تجرِ العادة على
(#) في الطبعةالأخيرة إضافة (أن يكون الذابح مسلماً و). (المصحح).
[١] وسائل الشيعة: باب ١٨ من أبواب الذبح، ح١٠.