المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢١
إذا بقي في منى الى أن دخل الليل وجب عليه المبيت ليلة الثالث عشر أيضاً[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هو حتى تزول الشمس))[١]، وغيرها وبها يقيد الإطلاق في صحيحة جميل[٢] لو صحّ طريق الصدوق إليه ولا تعارض هذه النصوص برواية زرارة[٣] لضعف السند كما لا يخفى.
هذا
كله في النفر الأول، وأما النفر الثاني أعني اليوم الثالث فلا وقت له بل
يجوز في أي ساعة شاء، لقوله عليه السلام في صحيحة معاوية المزبورة: ((وإن
تأخرت إلى آخر أيام التشريق وهو يوم النفر الأخير فلا شيء عليك أيّ ساعة
نفرت قبل الزوال أو بعده)).
وفي صحيحة أبي أيوب المتقدمة: ((فأما اليوم الثالث فإذا ابيضّت الشمس فانفر على كتاب الله)).
مضافاً إلى أصالة البراءة عن التقييد وإن لم تكن حاجة إليها بعد وجود الدليل على عدمه.
[١]
فطرف التخيير للمتقي إنما هو النفر يوم الثاني عشر قبل غروب الشمس أما بعد
دخول الليل فلا نفر، بل يتعين عليه المكث والبيتوتة في هذه الليلة أيضاً
إلى أن يصبح، وذلك لصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ((من
تعجل في يومين فلا ينفر حتى تزول الشمس، فان أدركه المساء بات ولم ينفر)).
وصحيحة معاوية بن عمار عنه عليه السلام قال: ((إذا جاء الليل بعد النفر الأول
[١] وسائل الشيعة: باب ٩ من أبواب العود إلى منى، ح٣ و ح٤ و ح٦.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٩ من أبواب العود إلى منى، ح٢.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٩ من أبوابالعود إلى منى، ح١١.