المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٩
نعم، ذكر في الوسائل في هذا الباب رواية أخرى له[١]، ولكنك ستعرف أنّه سهو من قلمه الشريف وصوابه (سلام بن المستنير) بدلا عن (محمد بن المستنير) كما في الفقيه.
فالأظهر عدم إلحاق النساء بالصيد وإن كان أحوط رعاية لفتوى المشهور حسبما عرفت.
وعن بعضهم إلحاق مطلق الصرورة، ولم يتضح وجهه لعدم وروده ولا في رواية ضعيفة وهو أعرف بما قال.
وكذلك ما عن شيخنا الأستاذ قدس سره في مناسكه[٢] من أنّ الأولى بل الأحوط إلحاق مطلق من اقترف الكبيرة وإن لم يكن من تروك الإحرام، فإنّ هذا لم يعرف وجهه[٣] أبداً كما لم يعلم وجود قائل به.
وعن
ابن سعيد التعدي لكل من لم يجتنب شيئاً من تروك الإحرام استناداً إلى
رواية محمد بن المستنير عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: ((لمن اتقى
الرفث والفسوق والجدال، وما حرم الله عليه في إحرامه))[٤].
وقد
عرفت آنفاً أنّ الرجل هو سلام بن المستنير لا محمد بن المستنير وهو موثق
لوجوده في اسناد تفسير علي بن إبراهيم، ولكنه مع ذلك لا يمكن العمل
بالرواية.
أما أولاً: فلأنّ النصوص المتقدمة الدالة على الاختصاص بالصيد صريحة
[١] وسائل الشيعة: باب ١١ من أبواب العود إلى منى، ح٧.
[٢] دليل الناسك: ص٢٢٧ (المتن).
[٣] يمكن أن يكون وجهه إطلاق الآية المباركة مضافاً إلى رواية سفيانبن عيينة (وسائل الشيعة: باب ١١ من أبواب العود إلى منى، ح١٢)، فإنّها وإن كانتضعيفة والآية الشريفة مفسرة بما تقدم، لكنهما يصلحان سنداً للاحتياط الاستحبابيكما لا يخفى إلا أن يقال إنّ مفاد الرواية أمر آخر ولا ربط له بالمقام كما يظهربالتأمل فيها فلاحظ. (المقرر).
[٤] وسائل الشيعة: باب ١١ من أبوابالعود إلى منى، ح٧.