المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٤ - الوقوف في المزدلفة
(مسألة ٣٧٤): من ترك الوقوف فيما بين الفجر وطلوع الشمس رأساً فسد حجّه[١]،
ويستثنى من ذلك النساء والصبيان والخائف والضعفاء كالشيوخ والمرضى فيجوز
لهم حينئذٍ الوقوف في المزدلفة ليلة العيد والإفاضة منها قبل طلوع الفجر
إلى منى[٢].
(مسألة ٣٧٥): من وقف في المزدلفة ليلة العيد وأفاض منها قبل طلوع الفجر جهلاً منه بالحكم صحّ حجّه على الأظهر، وعليه كفارة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيمن أفاض قبل طلوع الشمس متعمداً أن يجبره بشاة[١].
ووجهه
غير واضح فإنّ صحيحة مسمع الناطقة بالجبر المزبور موضوعها الإفاضة قبل
طلوع الفجر لا قبل طلوع الشمس، نعم ورد ذلك في الفقه الرضوي[٢]،
ولكنه لم يثبت كونه رواية فضلاً عن اعتبارها، فلا يصلح للاستناد إليه في
الاحتياط الوجوبي، فلا يحتمل أن يكون هو المستند في المقام ولم يلتزم فقيه
بالجبر المزبور فيما نعلم، فهذا الاحتياط غير ظاهر الوجه وهو أعرف بما
يقال.
[١] كما تقدم.
[٢] للنصوص الخاصة الواردة في كل من هذه
العناوين، لترخيص النبي صلى الله عليه وآله لهم في تقديم الإفاضة، فإنّ بعض
النصوص وإن لم يكن نقي السند إلا أنّ في كل واحد منها نص معتبر، بل قد
رخّص لهم في الرمي ليلاً أيضاً، وأمّا الذبح فلا بدّ وأن يكون في يوم النحر
ولو بتوكيل شخص آخر، وسيجيء الكلام عنهما في محلهما إن شاء الله تعالى.
[١] دليل الناسك: ص١٧٩.
[٢] كما أشار إليه في الحدائق ج١٦ص٤٥٨.(المقرر).