المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦ - السعي
ذهابه وإيابه بالخط المستقيم[١].
(مسألة ٣٣٩): يجب استقبال المروة عند الذهاب إليها، كما يجب استقبال الصفا عند الرجوع من المروة[٢]
إليه، فلو استدبر المروة عند الذهاب إليها أو استدبر الصفا عند الإياب من
المروة لم يجزئه ذلك، ولا بأس بالالتفات إلى اليمين أو اليسار أو الخلف عند
الذهاب أو الإياب[٣].
(مسألة ٣٤٠): يجوز الجلوس على الصفا أو المروة أو فيما بينهما للاستراحة[٤]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كيفما
اتفق، كما لو قيل: سافر من النجف إلى كربلاء، فإنّه يجزيه الرواح منه إلى
الكوفة ثمّ الحلة ثمّ كربلاء بخلاف ما لو قيل طف بينهما، فإنّه ظاهر فيما
عرفت.
[١] المبني على التدقيق الهندسي من غير أي اعوجاج فيه، فإنّه غير معتبر جزماً إذ مضافاً إلى عدم تحققه إلا نادراً تدفعه الاطلاقات.
[٢]
لما عرفت من تنزيل الطواف المأمور به على الصدق العرفي، وما قام عليه
التعارف الخارجي، فغيره غير مشمول للإطلاق، فكما لا يكفي المشي على بطنه أو
متدحرجاً أو كالدولاب بأن يضع رأسه أمام رجليه ثمّ يرفعهما، وهكذا، فكذا
لا يكفي المشي قهقرى لخروج ذلك كله عن الطريقة المتعارفة الموجب لانصراف
الدليل عنه كما هو واضح.
[٣] للإطلاق بعد عدم الدليل على البطلان بالالتفات المزبور، كما يثبت في الالتفات إلى الخلف في باب الصلاة.
[٤] ولو من غير جهدٍ أو تعبٍ فلا يعتبر الاتصال في المشي، وتدل عليه