المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠ - أحكام السعي
نعم إذا كان جاهلاً بالحكم فالأظهر عدم بطلان السعي بالزيادة[١] وإن كانت الإعادة أحوط.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة، فإذا زدت عليها فعليك الإعادة وكذا السعي[١].
وقد سبق[٢]
أنّ صاحب المدارك استشكل في سندها باشتراك (عبد الله بن محمد) بين الثقة
وغيره، ووافقه صاحب الحدائق غير أنّه ادعى الانجبار بعمل المشهور، على أنّه
قدس سره لم يكن من دأبه المناقشة في روايات الكتب الأربعة لبنائه على
العمل بها مطلقاً.
ولكنك عرفت أنّ الأظهر عدم الاشتراك لأنّ (عبد الله
بن محمد) الواقع في هذه الطبقة أعني من يروي عنه صفوان ويروي هو عن أبي
الحسن عليه السلام منحصر في الجمال والحضيني وكلاهما ثقة.
[١] هل
الزيادة العمدية عن جهل بالمفسدية تستوجب البطلان أيضاً كما في العامد
العالم بعد التسالم على عدم البطلان في الزيادة السهوية الخطأية أي من دون
التفات إلى الزيادة كما سيجيء ؟
مقتضى الإطلاق في النصوص المتقدمة هو
البطلان، لأنّ مقتضاها أنّ تعمد الزيادة مبطل من غير فرق بين استناده إلى
العلم أو الجهل، كما لو تخيل أنّ مجموع الذهاب والإياب يعد شوطاً واحداً.
ولكن الأظهر هو الصحّة لروايتين واردتين في خصوص الجاهل:
إحداهما:
صحيحة جميل بن دراج قال: حججنا ونحن صرورة، فسعينا بين الصفا والمروة
أربعة عشر شوطاً، فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك؟
[١] وسائل الشيعة: باب ١٢ من أبواب السعي، ح٢.
[٢] لاحظ ص٣٦٣ من مستند الناسك ج١.