المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١ - أحكام السعي
والأظهر أنّه يبطل إحرامه أيضاً[١]، وإن كان الأحوط الأولى العدول إلى الإفراد وإتمامه بقصد الأعم منه ومن العمرة المفردة[٢].
(مسألة
٣٤١): لو ترك السعي نسياناً أتى به حيث ما ذكره، وإن كان تذكره بعد فراغه
من أعمال الحجّ، فإن لم يتمكن منه مباشرة أو كان فيه حرج ومشقة لزمته
الاستنابة ويصحّ حجّه في كلتا الصورتين[٣].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السعي
متى ترك عامداً إلى زمان لا يمكن التدارك سواء أكان في العمرة كما لو حل
وقت الوقوف بعرفات أو في الحجّ كما لو انقضى شهر ذي الحجّة للزوم إيقاع
الأعمال في أشهر الحجّ بطل الحجّ بمقتضى القاعدة والنصوص، سواء أكان ذلك عن
علم أو عن جهل بالحكم أو بالموضوع.
[١] كما تقدم في الطواف، حيث عرفت أنّ الإحرام إنما شرع مقدمة للأعمال، فيعتبر تعقبه بها، فإذا تخلفت عنه كان وجوده كالعدم.
[٢] رجاءً حذراً من مجرد احتمال عدم الخروج من الإحرام إلا بالإتمام، وإن لم يساعده أي دليل، وقد تقدم نظيره في غير مورد.
[٣]
لا إشكال كما لا خلاف في عدم فساد الحجّ بنسيان السعي، بل يجب تداركه متى
تذكر ولو قضاءً، كما لو كان ذلك بعد خروج أشهر الحجّ وقد رجع إلى بلاده
للنصوص الآتية.
والمعروف والمشهور حينئذٍ وجوب الرجوع بنفسه إن أمكن من
دون مشقة، والاستنابة إن لم يمكن، أو كان فيه حرج ومشقة جمعاً بين نصوص
المقام. ففي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت
له: رجل نسي السعي بين الصفا والمروة، قال: ((يعيد السعي))، قلت: فإنّه خرج