المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٨
ومن لم يجتنب الصيد في إحرامه فعليه المبيت ليلة الثالث عشر أيضاً[١]، وكذلك من أتى النساء على الأحوط[٢]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الواجب.
[١]
بلا خلاف فيه ولا إشكال لطائفة من الأخبار المتضمنة للتفصيل بين من اتقى
الصيد فله النفر يوم الثاني عشر وإلا بقي إلى الزوال من اليوم الثالث عشر،
كروايتي حماد بن عثمان المشار إليهما آنفاً وغيرهما، وهذا مما لا كلام فيه.
[٢]
وإنما الكلام في أنّ الحكم هل يختص به أو يعم من أتى النساء أو من ارتكب
شيئاً من تروك الإحرام التي فيها الكفارة أو مطلقاً أو مطلق الكبائر أو
مطلق الصرورة وإن لم يرتكب شيئاً، فيه وجوه بل أقوال:
فالمعروف والمشهور بل ادعي عليه الإجماع ثبوت الحكم لمن لم يتقِ النساء أيضاً.
فإن
كان هناك إجماع تعبدي ولا نظن به وإلا فلا دليل على الالحاق المزبور إذ لا
مستند له عدا ما رواه الكليني بسنده الصحيح عن محمد بن المستنير، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال: ((من أتى النساء في إحرامه لم يكن له أن ينفر في
النفر الأول))[١].
ولكنها
ضعيفة السند جداً لجهالة الراوي بل لم يوجد له ذكر في الرجال ولا في كتب
الأخبار ما عدا هذه الرواية الواحدة في مجموع الكتب الأربعة حتى أنّ الشيخ
مع اهتمامه في رجاله بذكر أصحاب الأئمة عليهم السلام وإن لم يروِ عنهم بل
حتى مثل المنصور العباسي أهمله ولم يتعرض إليه.
[١]وسائل الشيعة: باب ١١ من أبواب العود إلى منى، ح١.