المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤ - التقصير
ويعتبر فيه قصد القربة[١] ولا يكفي النتف عن التقصير[٢].
(مسألة ٣٥٠): يتعين التقصير في إحلال عمرة التمتع، ولا يجزئ عنه حلق الرأس[٣]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
روى عن أبي عبد الله عليه السلام في محرم يقصر من بعض ولا يقصر من بعض، قال: ((يجزيه))[١].
فالحكم إذاً مما لا إشكال فيه، كما أنّه لا خلاف في المسألة.
[١] لكونه كسائر أفعال الحجّ جزءً من مركب عبادي.
[٢] وكذلك الإزالة بالنورة مثلاً وإن احتمله بعضهم، بل صرح في الحدائق بالجواز بدعوى أنّ المقصود إزالة الشعر كيفما اتفق.
ولكنه
غير واضح، إذ الوارد في الأخبار عنوان الأخذ أو القص الظاهر في بقاء شيء
في المحل بعد عملية التقصير، فلا ينطبق على الإزالة المزبورة ولا النتف
المساوق للقمع، فالإجتزاء بذلك يحتاج إلى دليل ولا دليل، ولا يسعنا التعدي
عن ظاهر النص ولا سيما مع توقيفية العبادة، ولم يلتزم الأصحاب أيضاً بذلك.
[٣] وإن نسب الإجتزاء إلى العلامة كما نسب التخيير بينهما إلى الشيخ، فإنّ شيئاً منهما لا يمكن المساعدة عليه.
أما
الأخير فيدفعه إطباق النصوص على اعتبار التقصير في العمرة وخلوها عن ذكر
الحلق، بل في صحيحة معاوية التصريح بأنّه (ليس في المتعة إلا التقصير)[٢].
نعم مورد الحلق تعييناً أو تخييراً إنما هو الحجّ، وأما في العمرة فلم يرد إلا
[١] وسائل الشيعة: باب ٣ من أبواب التقصير، ح١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٤ من أبوابالتقصير، ح٢.