المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٤
وإن كان المحصور محصوراً في الحجّ فحكمه ما تقدّم، والأحوط أنّه لا يتحلل من النساء[١] حتى يطوف ويسعى ويأتي بطواف النساء بعد ذلك في حجّ أو عمرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحسين عليه السلام المصرح فيها بأنّه أحل من غير النساء وقد كان معتمراً بعمرة مفردة.
فصحيح
البزنطي إذاً مقيد بغير العمرة المفردة، وعليه تكون النسبة بينه وبين
صحيحة معاوية السابقة نسبة الخاص إلى العام فتخصص به، وحينئذٍ فإن تم ما
ادعاه في الجواهر من الإجماع على أنّ المحصور في الحجّ أيضاً لا يتحلل من
النساء كان هو أيضاً خارجاً عن صحيح البزنطي بالإجماع فيبقى تحته خصوص
المعتمر بعمرة التمتع وتخصص صحيحة معاوية المزبورة بهذا المقدار وإلا فلا،
وتكون النتيجة على الأول اختصاص تحلل المحصور حتى من النساء بعمرة التمتع،
وعلى الثاني شمل الحجّ أيضاً أخذاً بإطلاق صحيح البزنطي لهما بعد ما عرفت
من خروج العمرة المفردة عن تحته قطعاً بمقتضى الصحيحة الأخرى لمعاوية. هذا،
ولأجل الترديد في تحقق الإجماع كان الحكم في الحجّ مبنياً على الاحتياط.
وقد
تلخص من جميع ما تقدم أنّه لا شك في عدم تحلة المحصور من النساء في العمرة
المفردة لصحيحتي معاوية، وأما في عمرة التمتع فالأظهر هو التحلل كما
اختاره الشهيد لكن لا للوجه الذي ذكره المزيّف بما عرفت بل لصحيح البزنطي،
وأما في الحجّ فإن تم الإجماع لحق بالأول وإلا فبالثاني، ومن ثمّ كان الحكم
فيه مبنياً على الاحتياط حسبما عرفت.
[١] كما عرفت وجهه آنفاً فلاحظ.