المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٧ - إحرام الحجّ
(مسألة ٣٦٤): الأحوط أن لا يطوف المتمتع بعد إحرام الحجّ قبل الخروج إلى عرفات طوافاً مندوباً[١]، فلو طاف جدّد التلبية بعد الطواف على الأحوط.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عرفة، أما من لم يكن مأموراً بهذا الوقوف لعجزه عن إدراكه كما هو المفروض، فلا توقيت بالإضافة إليه بل يجزيه الإحرام بعد ذلك أيضاً.
وكيفما
كان فمنشأ الإشكال هو توقيت الإحرام، وقد عرفت أنّ الاستشكال في محله،
ولكن الظاهر أنّ حكم المشهور بأنّ الترك العمدي موجب للبطلان غير ناظر إلى
هذه الصورة بل لا تعرض إليها في كلماتهم، وإنما هو ناظر إلى الترك العمدي
المؤدي إلى ترك الموقف الاختياري لعرفة اختياراً، حيث إنّ الوقوف بلا إحرام
في حكم العدم كما تقدم، وهذا مما لم يقع فيه خلاف من أحد حتى من شيخنا
الأستاذ قدس سره، بل قد عرفت التصريح منه بعد ذلك بأنّه لا يجديه إدراك
المشعر.
ولا يخفى أنّ كلامه قدس سره على ما ذكرناه وإن كان بعيداً[١] عن سياق العبارة إلا أنّه لا مناص من ارتكابه جمعاً بين كلاميه[٢] وحذراً عما لا سبيل إلى احتماله من متفقه فضلاً عن فقيه بارع مثله من صحّة الحجّ حتى مع الإخلال العمدي بالموقف الاختياري لعرفة[٣].
[١] فإنّ المشهور هو عدم الجواز وإن ذهب جماعة منهم صاحب
[١] بل هو بالتأويل أشبه منه بالتوجيه.(المقرر).
[٢]يمكن الفرق بينهما بأنّ المفروض هنا الإتيان بالوقوف غايته من دونالإحرام، أما هناك فالمفروض فيه ترك الوقوف رأساً فحينئذٍ يمكن القول بالصحّة هناولو من أجل احتمال كون اعتبار الإحرام من سنخ الواجب في واجب فلاحظ. (المقرر).
[٣]ربما يظهر من صاحب الجواهراحتماله حيث قال قدسسره ما لفظه (اللهم إلا أن يلتزم ذلك إن لم يكن إجماععليه)، جواهر الكلام: ج١٩ ص٣٥.