المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٠
النساء إذا بعث))[١].
ومقتضاها
تحلل المحصور بذبح المبعوث حتى من النساء بعد وضوح عدم شمولها للمعتمر
بالعمرة المفردة بقرينة الأمر فيها ببعث الهدي الظاهر في الوجوب، وقد تقدم
عدم وجوبه في المعتمر المزبور وجواز الذبح في مكانه، إذاً فتكون هذه أظهر
دلالة في التحلل حتى من النساء في عمرة التمتع والحجّ من صحيحة البزنطي
المتقدمة كما لا يخفى.
وأما من حيث السند فقد رواها في الوسائل هكذا
(حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحسن الميثمي عن أبان
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام).
ونحوها في الوافي وكذلك الكافي في
الطبعة الجديدة، والسند هذا كما ترى معتبر لا مغمز فيه، ولكن الموجود في
الطبعة القديمة من الكافي طبعة إيران هكذا ((... عن أحمد بن الحسن عن
الميثمي)).
وعليه فيشكل السند لعدم معلومية المراد بالأخير، وعلى تقدير
أن يراد به الميثمي الحناط لانصراف اللفظ إليه كما لا يبعد فلم يعلم المراد
بـ (أحمد بن الحسن) وأنّه من هو؟
إلا أنّه لا ينبغي الشك في أنّ في هذه
النسخة تحريفاً والصواب ما في الوسائل الموافق للطبعة الأخيرة من الكافي
وغيرها، وذلك لأنّ أحمد بن الحسن الميثمي قد روى عنه الحسن بن محمد بن
سماعة وروى هو عن أبان كثيراً، وأما رواية من يسمى بــ (أحمد بن الحسن) عن
الميثمي فلم توجد ولا رواية واحدة في مجموع الكتب الأربعة، فمن ثمّ يطمأن
بأنّ تلك النسخة مغلوطة ويعتمد على شهادة صاحبي الوسائل والوافي بأنّ
الراوي هو الميثمي، وبذلك تصبح الرواية معتبرة، وقد عرفت أنّ دلالتها أيضاً
واضحة، فهي إذاً
[١]وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب الإحصار والصدّ، ح٥.