المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٣
ذلك النهار[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الخائف،
كصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام، أنّه قال في
الخائف: ((لا بأس بأن يرمي الجمار بالليل، ويضحى بالليل، ويفيض بالليل))،
وبعضها فيه وفي العبد والراعي كموثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه
السلام قال: ((رخص للعبد والخائف والراعي في الرمي ليلاً))[١]،
وبعضها في النساء والصبيان كمعتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام
قال: ((رخص رسول الله صلى الله عليه وآله للنساء والصبيان أن يفيضوا بليل،
وأن يرموا الجمار بليل))[٢].
وبعضها
في المريض كما رواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الذي ينبغي له أن يرمي بليل من هو؟ إلى أن قال ((والمريض
الذي لا يستطيع أن يرمى))[٣]،
ولكن الأخيرة ضعيفة السند لضعف طريق الصدوق إلى أبي بصير والعمدة ما عرفت
حيث يستفاد منها عموم الحكم لكل خائف وإن كان سببه المرض أو الزحام أو
الشيخوخة ونحوها المساوق لمطلق المعذور حسبما عرفت، وهذا مما لا غبار عليه.
[١]
وإنما الكلام في المراد من الليل في المقام وأنّه هل هو خصوص الليلة
السابقة التي تعد ليلة ذلك النهار أو الأعم منها ومن الليلة اللاحقة، فيجوز
الرمي في أي من الليلتين شاء.
اختار الثاني في الجواهر لإطلاق النص
وكذا في كشف اللثام، ولكن صاحب المدارك استظهر الأول وهو الأصحّ لمنع
الإطلاق في هذه النصوص، وإنما هي ناظرة إلى الروايات المتقدمة المتضمنة
لمنع التقديم وأنّه لا يرمي ليلاً،
[١] وسائل الشيعة: باب ١٤ من أبواب رمي جمرة العقبة، ح٤ و ح٢.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، ح٣.
[٣] وسائل الشيعة: باب ١٤ من أبوابرمي جمرة العقبة، ح٧.