المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٦
وأحب أن يقدم الثلاثة الأيام في أول العشر فلا بأس)).
ثانيتهما:
عن أبان الأزرق عنه عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال: ((من لم يجد
الهدي وأحب أن يصوم الثلاثة الأيام في أول العشر فلا بأس بذلك))[١].
ولكنّ الأولى ضعيفة بسهل[٢]
وكذا الثانية عند القوم لجهالة الأزرق إلا أن يدعى الانجبار بعمل المشهور
إن ثبتت الشهرة، وهي محل تأمل وإن عمل بها جماعة، كما أنّ الانجبار ممنوع
عندنا.
وكيفما كان فالأظهر اعتبار الرواية لوقوع الرجل في إسناد كامل الزيارات، فيكون مقتضى الجمع هو الحمل على الاستحباب كما عرفت.
ويؤيده ظاهر الآية المباركة: { [ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ] } ، حيث إنّ مقتضى إطلاقها عدم الاختصاص بيوم معين، وقد فسر الحجّ في صحيح رفاعة بذي الحجّة[٣].
نعم، إنّ صاحب الجواهر عبر عن الرواية الأولى بـ (خبر زرارة أو موثقه)[٤].
ولعل
نظره الشريف في ذلك إلى أنّ صاحب الوسائل رواها عن الكافي في موردين:
أحدهما عن سهل وهو ما مر. وثانيهما عن أحمد بن محمد وهو ابن عيسى وسهل بن
زياد جميعاً[٥]، وحيث إنّ الأول ضعيف دون الثاني كما لا يخفى، فمن ثمّ عبر في الجواهر بالترديد بعد عدم الترجيح، هذا.
وغير خفي أنّ صاحب الوسائل قد اشتبه في أحد الموردين جزماً، ضرورة أنّ الكليني لم يروِ إلا رواية واحدة بسند واحد، وهو إما سهل وحده
[١] وسائل الشيعة: باب ٤٦ من أبواب الذبح، ح٢ و ح٨.
[٢] سيأتي أنّ ضعفها بالإرسال. (المقرر).
[٣] وسائل الشيعة: باب ٤٦ من أبواب الذبح، ح١.
[٤] جواهر الكلام: ج١٩ ص١٧٧.
[٥] وسائل الشيعة: باب ٥٤ من أبوابالذبح، ح١.