المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٤ - الوقوف بعرفات
ويجري هذا الحكم في من أفاض من عرفات نسياناً أو جهلاً منه بالحكم، فيجب عليه الرجوع بعد العلم أو التذكر[١]، فإن لم يرجع حينئذٍ فعليه الكفارة[٢] على الأحوط.
(مسألة ٣٧١): إذا ثبت الهلال عند قاضي أهل السنة وحكم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
((كل صوم يفرق إلا ثلاثة أيام في كفارة اليمين))[١]، واضحة الدلالة على عدم الاعتبار وتمام الكلام في محله، ومن ثمّ كان الحكم مبنياً على الاحتياط[٢].
[١] بلا إشكال فيه لوجوب الوقوف في عرفات فيما بين الحدين، وسقوطه في قطعة منه لمكان العذر لا يستوجب السقوط عن الباقي كما هو ظاهر.
[٢] أما إذا رجع فلا شيء عليه قطعاً، كيف والعالم العامد الذي ندم ورجع لم يكن عليه شيء كما تقدم فضلاً عن الجاهل أو الناسي.
وأما
إذا لم يرجع مع التمكن منه فعن جماعة وجوب الكفارة عليه، ولكنه غير ظاهر،
لأنّها كما عرفت مترتبة على عنوان الإفاضة لا على مجرد الكون خارج عرفات
قبل الغروب، والمفروض أنّ الإفاضة حين حصولها في المقام لم يتعلق بها
الكفارة لكونها مستندة إلى الجهل أو النسيان، وبعد ارتفاعهما لم تتحقق
إفاضة جديدة وإنما هو مجرد الكون خارج عرفة، ولم يكن هو موضوعاً للكفارة
كما عرفت، فالأظهر عدم الوجوب وإن كان الأحوط ذلك رعاية لخلاف بعض الأصحاب
كما أشرنا إليه.
[١] وسائل الشيعة: باب ١٠ من أبواب بقية الصوم الواجب، ح١.
[٢] وإن سقط عن قلمه الشريف فيالمناسك، هذا ولكن ذكر (دام ظله) في كتاب الصوم أنّ الأظهر عدم اعتبار المتابعة فيالمقام، لاحظ مستند العروة الوثقى كتاب الصوم ج٢ ص٢٥٠ ط النجف الأشرف.(المقرر).