المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦١
وتداركه لم تجب عليه إعادة الطواف وإن كانت الإعادة أحوط[١]، وأما إذا تركه عالماً عامداً فطاف فالظاهر بطلان طوافه[٢]، ويجب عليه أن يعيده بعد تدارك الذبحّ.
(مسألة ٣٨٣): لا يجزئ هدي واحد إلا عن شخص واحد[٣].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
فإنّ طواف الحجّ وإن كان مترتباً على الذبح إلا أنّ هذا الترتيب ذكري لا
واقعي بمقتضى صحيحة جميل المؤيدة برواية البزنطي المتقدمتين الشاملة
بإطلاقها بل عمومها للمقام.
[٢] للإخلال بالترتيب عامداً من غير دليل على الإجزاء.
[٣] على المشهور كما في الجواهر المطابق لظاهر الكتاب والسنة قال تعالى: { [فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ] } ،
إلى قوله تعالى [فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ]، وفي صحيحة زرارة: ((وعليك
الهدي))، لظهور الأمر بالهدي الذي هو اسم لتمام الحيوان لا لبعضه في
الانحلال، فيجب على كل متمتع هدي بكامله، فتشريك شخصين أو أكثر في هدي واحد
يحتاج إلى دليل، بعد كونه على خلاف الظهور العرفي، فإنّ بعض الهدي لم يكن
هدياً بالحمل الشايع فلا يكون مجزياً.
مضافاً إلى دلالة جملة من النصوص
عليه، التي منها صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليها السلام قال: ((لا تجوز
البدنة والبقرة إلا عن واحد بمنى))[١].
نعم قد يقال بالإجزاء فيما إذا كانوا خمسة أو سبعة وهم على خوان واحد استناداً لبعض الروايات، وعمدتها ثلاثة:
إحداها: صحيحة حمران قال: عزت البدن سنة بمنى حتى بلغت البدنة
[١]وسائل الشيعة: باب ١٨ من أبواب الذبح، ح١.