المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٣
كان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه، وإن لم يكن نقد ثمنه رده واشترى غيره))[١].
ونحوها صحيحة عمران الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((من اشترى هدياً ولم يعلم أنّ به عيباً حتى نقد ثمنه ثمّ علم فقد تم))[٢].
ومقتضى
الصناعة تقييد الأولى بالأخيرتين لكونهما أخص منها فتكون محمولة على ما
قبل نقد الثمن، وبذلك ترتفع المعارضة عملاً بقانون الإطلاق والتقييد[٣].
ولكن الشيخ حمل ما دل على الإجزاء على المندوب أو ما تعذر رده، وهو كما ترى لا شاهد عليه.
بل
الصحيح ما عرفت لصراحة صحيحة عمران في الإجزاء فيما إذا نقد الثمن وكان
العلم بالعيب بعده فترفع اليد عن إطلاق المنع في صحيحة علي بن جعفر.
وما
في الجواهر من إعراض المشهور عن دليل الإجزاء يدفعه بعد تسليمه لجواز
حملهم له على المندوب أو صورة تعذر الرد كما صنعه الشيخ أنّ الإعراض لا
يسقط الصحيح ولا سيما بعد وروده في الكتب الأربعة عن درجة الاعتبار كما هو
محقق في الأصول.
فتحصل: أنّ الأظهر هو الإجزاء فيما لو استبان العيب بعد نقد الثمن وإن كان على خلاف المشهور.
[١] وسائل الشيعة: باب ٢٤ من أبواب الذبح، ح١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٢٤ من أبواب الذبح، ح٣.
[٣] بل النسبة فيهما عموم من وجهلاختصاص الأولى بالهدي الواجب وإطلاق الأخيرتين من هذه الناحية، كما أنّهما مختصتانبما بعد نقد الثمن والأولى مطلقة فيتعارضان في الهدي الواجب بعد نقد الثمن فيرجعبعد التساقط إلى إطلاق قوله تعالى:[فَمَااسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ]، وقد أوعز السيد الشاهرودي إلى ذلك فيكتاب الحجّ ج٤ ص١٤٤.(المقرر).