المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨ - الشك في السعي
الاستئناف[١].
(مسألة ٣٤٩): حكم الشك في عدد الأشواط من السعي حكم الشك في عدد الأشواط من الطواف، فإذا شك في عددها بطل سعيه[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الزائد فلا يعتنى به[١].
بل
إنّ مقتضى القاعدة هو الصحّة من غير حاجة إلى النص، لافتراق السعي عن
الطواف لدى الزيادة السهوية في أنّها لو كانت في الثاني وجب التكميل على
تفصيل تقدم بخلاف الأول فإنّها غير قادحة فيه قطعاً، ويجوز له الطرح
والإلغاء بلا إشكال وإن كان التكميل أفضل على ما مر.
[١] كما ستعرفه في المسألة الآتية.
[٢]
سواء أكان شكه في النقيصة أو فيها وفي الزيادة، أو في الزيادة وهو في
أثناء الشوط الأخير فشك في أنّه السابع أو التاسع، فإنّه يجب الاستئناف في
الكل ولا مجال للبناء على الأقل اعتماداً على أصالة عدم الزيادة، كما كان
هو الحال في الطواف بالبيت أيضاً حسبما مر، وهذا الحكم مما لا خلاف فيه بين
الأصحاب.
ويمكن الاستدلال بما في ذيل صحيحة سعيد بن يسار المتقدمة من
وجوب الإعادة مع عدم حفظ الستة بعد القطع بعدم خصوصية للستة وأنّ المراد
لزوم المحافظة على الأشواط وسلامتها[٢] عن الشك.
كما يمكن الاستدلال أيضاً بإطلاق بعض النصوص الواردة فيمن شك
[١] وسائل الشيعة: باب ٣٥ من أبواب الطواف، ح١.
[٢] لا يستفاد من هذه الصحيحة إلا لزومسلامة الأشواط عن الشك في النقيصة دون الزيادة كما لا يخفى.(المقرر).