المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٢
وإن كان المحصور محصوراً في عمرة التمتع فحكمه ما تقدم إلا أنّه يتحلل حتى من النساء[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بين
الصفا والمروة)) إلى أن قال: ((ليس هذا مثل هذا، النبي صلى الله عليه وآله
كان مصدوداً والحسين عليه السلام محصوراً))، ونحوها صحيحته الأخرى، وفيها:
((... والمصدود تحل له النساء، والمحصور لا تحل له النساء))[١].
[١]
خلافاً للمشهور حيث إنّهم لم يفرقوا بين العمرتين في عدم التحلل من النساء
عملاً بإطلاق قوله عليه السلام في صحيحة معاوية المتقدمة آنفاً:
((والمحصور لا تحل له النساء)).
ولكن الشهيد قدس سره اختار التحلل واستحسنه بعض من تأخر عنه، كما في الجواهر[٢] استناداً إلى أنّ عمرة التمتع ليس فيها طواف النساء ليتوقف التحلل على الإتيان بعمرة مفردة حاوية لهذا الطواف.
وأضاف
المستحسن المزبور الاستدلال له بصحيحة البزنطي، قال: سألت أبا الحسن عليه
السلام عن محرم انكسرت ساقه، أيّ شيء يكون حاله؟ وأيّ شيء عليه؟ قال: ((هو
حلال من كل شيء))، فقلت: من النساء والثياب والطيب؟ فقال: ((نعم من جميع ما
يحرم على المحرم))[٣].
أقول:
أما استدلال الشهيد قدس سره فمدفوع بعدم الدليل على أنّ الوجه في عدم
التحلة الافتقار إلى طواف النساء فقط ليدعى عدم وجوبه في عمرة التمتع، مع
وضوح استناد الحلّ كسائر المحرمات إلى نفس عقد الإحرام غاية الأمر أنّ
التحلل عنه يختلف، ففي العمرة المفردة والحجّ بطواف النساء وفي
[١] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب الإحصار والصدّ، ح٣ و ح١.
[٢] جواهر الكلام: ج٢٠ ص١٥١.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٨ من أبوابالإحصار والصدّ، ح١.