المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٤
ناشئاً
من جهله بالحكم أو الموضوع وعبر المزدلفة فإنّه لا تبعد صحّة حجّه حينئذٍ
ولا سيما إذا كان قد ذكر الله عند المشعر الحرام. ولكنه إن أمكنه الرجوع
ولو إلى زوال الشمس من يوم العيد وجب ذلك، وإن(#) لم يمكنه فلا شيء عليه. نعم إذا لم يكن عبر المزدلفة لم يصحّ حجّه وعليه أن يعدل إلى العمرة المفردة ويتمها.
الثامنة: أن يدرك الوقوف الاضطراري في عرفات فقط، ففي هذه الصورة يبطل حجّه فيقلبه إلى العمرة المفردة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيه
معتبرة محمد بن يحيى الخثعمي عن أبي عبد الله عليه السلام، أنّه قال: في
رجل لم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى أتى منى، قال: ((ألم يرَ الناس؟ ألم
يذكر منى حين دخلها؟)) قلت: فإنّه جهل ذلك، قال: ((يرجع))، قلت: إنّ ذلك قد
فاته، قال: ((لا بأس))، هكذا رواها الكليني، ورواها الشيخ عنه عن بعض
أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام[١].
حيث
يستفاد من قوله ((لم يقف بالمزدلفة)) أنّه عبر المزدلفة ولكنه لم يقف بها،
وقد قيد هذا الحكم بما إذا كان قد ذكر الله عند المشعر الحرام في رواية
محمد بن حكيم[٢].
ولكنا لا
نلتزم بذلك لضعف الرواية حيث إنّ الرجل لم يرد فيه توثيق بل ولا مدح يعود
إلى روايته، فإنّه وإن روى الكشي مدحاً بالنسبة إلى مناظرته ولكنه لا
يستوجب حسناً من جهة الرواية، غايته أنّه ممدوح من جهة أخرى لا
(#) في الطبعةالأخيرة استبدلت العبارة إلى آخر المسألة بما يلي: (وإن لم يمكنه صحّ حجّه وعليهكفّارة شاة). (المصحح).
[١] وسائل الشيعة: باب ٢٥ من أبواب الوقوف بالمشعر، ح٦ و ح٥.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٢٥ من أبوابالوقوف بالمشعر، ح٣.