المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٤
والأحوط أن تكون السبعة متوالية[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عبد الله عليه السلام عن رجل تمتع ولم يجد هدياً؟ قال: ((يصوم ثلاثة أيام بمكّة، وسبعة إذا رجع إلى أهله))[١]، ونحوهما غيرهما. والمسألة مما لا خلاف فيها ولا إشكال.
[١]
لا خلاف في اعتبار التوالي في الثلاثة كما سيجيء إن شاء الله تعالى، وأما
السبعة فالمشهور فيها عدم اعتباره ولكن الأحوط لو لم يكن أقوى هو الاعتبار،
للأمر به المستفاد من صحيحة علي بن جعفر، قال: ((... يصوم الثلاثة الأيام
لا يفرق بينها والسبعة لا يفرق بينها))[٢].
نعم
بإزائها معتبرة إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر إنّي قدمت
الكوفة ولم أصم السبعة الأيام حتى فزعت في حاجة إلى بغداد، قال: ((صمها
ببغداد))، قلت: أفرقها؟ قال: ((نعم))[٣].
فإنّ
محمد بن أسلم الواقع في السند وإن لم يوثق صريحاً في كتب الرجال (وهو محمد
بن أسلم البجلي)، ولكنه مذكور في تفسير علي بن إبراهيم، ومن رجال كامل
الزيارات، فتصبح الرواية معتبرة عندنا.
ومقتضى الجمع العرفي الحمل على الاستحباب كما صنعه الشيخ، ومن ثمّ ذهب المشهور إلى عدم الاعتبار.
ولكنه
مشكل لابتنائه على أن يكون المراد من التفرقة في المعتبرة عدم التوالي،
وهو غير واضح لاحتمال أن يراد بها معنى آخر وهو التفرقة في بلد الصوم.
[١] وسائل الشيعة: باب ٤٦ من أبواب الذبح، ح٧.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٥٥ من أبواب الذبح، ح٢.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٥٥ من أبوابالذبح، ح١.