المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٣
نسخ
التهذيب، ولكنه من غلط النسخة كما نبّهنا عليه في المعجم، إذ لا وجود له في
الرجال أصلاً، والصواب (صفوان عن يحيى الأزرق)، كما في البعض الآخر من نسخ
التهذيب.
وحيث إنّ الرجل مردد بين يحيى بن عبد الرحمن الثقة وابن حسان
الذي لم يوثق، فتصبح الرواية مخدوشة السند ولم تكن صالحة إلا للتأييد لولا
ما قدمناه[١] من استظهار الأول[٢] فهي إذاً محكومة بالصحّة فلاحظ.
وأصرح
من الكل رواية أبي بصير، قال: قلت رجل كان متمتعاً وأهلّ بالحجّ، قال:
((لا يطوف بالبيت حتى يأتي عرفات، فإن هو طاف قبل أن يأتي منى من غير علّة
فلا يعتد بذلك الطواف))[٣].
حيث صرح فيها بعدم الاعتداد المساوق للفساد لو قدم من غير علّة، ولكنها ضعيفة السند بـ (علي بن أبي حمزة) فلا تصلح إلا للتأييد.
هذا،
وقد جمع الشيخ قدس سره بين الطائفتين بحمل الطائفة الأولى على حال الضرورة
بقرينة الثانية عملاً بصناعة الإطلاق والتقييد، وتبعه غيره منهم صاحب
الجواهر.
ولكن صاحب المدارك استبعده، وهو في محله إذ كيف يحمل مثل قوله:
((سيان قدمت أو أخرت)) في الطائفة الأولى، وكذا قوله: ((سواء أخّر أم
قدّم)) على صورة الخوف أو الاضطرار، فإنّه من البعد بمكان بل من الحمل على
الفرد النادر بلا قرينة كما لا يخفى.
وعن صاحب المدارك حمل الروايات المانعة على الكراهة، بدعوى أنّ الطائفة الأولى صريحة في الجواز، وهذه ظاهرة في الحرمة فيرفع اليد عن
[١] لاحظ ص٢٠١.
[٢] وقد تعرضنا لذلك بنطاق أوسع في الجزء الثاني من كتاب الصوم ص٢٧٤.
[٣] وسائل الشيعة: باب ١٣ من أبوابأقسام الحجّ، ح٥.