المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٠ - إحرام الحجّ
نعم لا مانع منه بعد إتمام النسك قبل طواف النساء[١].
(مسألة ٣٥٩): يتضيق وقت الإحرام فيما إذا استلزم تأخيره فوات الوقوف بعرفات يوم عرفة[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وصلت بحجته))[١].
فإنّها
واضحة الدلالة على لزوم اتصال عمرة التمتع بحجّه وعدم الفصل بينهما بعمرة
أخرى وإنّ المتمتع محتبس بعمرته لا يسوغ له أن يصلها إلا بحجته حسبما عرفت،
بل تكفينا هذه الصحيحة بمجردها مع الغض عن جميع ما مر في الدلالة على عدم
الجواز حتى قبل الإحرام للحجّ فضلاً عما بعده.
فتحصل: أنّ الأظهر أنّ من فرغ عن عمرة التمتع ليس له عقد الإحرام للعمرة المفردة سواء أكان متلبساً بإحرام الحجّ أم لا.
[١]
لكونه واجباً مستقلاً خارجاً عن أعمال الحجّ فائدته التحلل من النساء أي
من خصوص الجماع والمواقعة، وأما سائر الاستمتاعات من اللمس والتقبيل والنظر
بشهوة بل عقد النكاح فقد حصل التحلل منها قبل ذلك كما سيجيء التعرض لذلك
في محله إن شاء الله تعالى. وكيفما كان فقد تحقق الخروج عن الإحرام بإتمام
النسك وإن حرم عليه غشيان النساء ما لم يأتِ بالطواف الأخير فهو بالفعل محل
غير محرم ويجوز له الخروج حيثما شاء، فتشمله إذاً إطلاقات الأمر بالعمرة
المفردة من غير أي محذور بعد وضوح عدم الفورية في وجوب طواف النساء.
[٢] كما تقدم فيجب البدار حينئذٍ إلى الإحرام، فلو أخرّ يكون تاركاً للإحرام متعمداً وسيجيء حكمه قريباً إن شاء الله تعالى.
[١]وسائل الشيعة: باب ٢٢ من أبواب أقسام الحجّ، ح٦.