المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠ - أحكام السعي
فإن كان
بعد الشوط الرابع وجب عليه تدارك الباقي حيث ما تذكر، ولو كان ذلك بعد
الفراغ من أعمال الحجّ، وتجب عليه الاستنابة لذلك إذا لم يتمكن بنفسه من
التدارك أو تعسّر عليه ذلك ولو لأجل أن تذكره كان بعد رجوعه إلى بلده،
والأحوط حينئذٍ أن يأتي النائب بسعي كامل ينوي به فراغ ذمة المنوب عنه
بالإتمام أو بالتمام، وأما إذا كان نسيانه قبل تمام الشوط الرابع فالأحوط
أن يأتي بسعي كامل يقصد به الأعم من التمام والإتمام، ومع التعسر يستنيب
لذلك.
(مسألة ٣٤٧): إذا نقص شيئاً من السعي في عمرة التمتع نسياناً فأتى أهله أو قلم أظفاره(#)[١] فأحل لاعتقاده الفراغ من السعي، فالأحوط بل الأظهر لزوم التكفير عن ذلك ببقرة، ويلزمه إتمام السعي على النحو الذي ذكرناه[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على
أنّ من ترك السعي سهواً حتى فاته قضاه بنفسه إن أمكن، وإلا فبنائبه فلا
مناص من الإتيان بسعي كامل ولا سبيل حينئذٍ لإتمام الناقص.
والظاهر أنّ
كلماتهم في المقام منصرفة عن هذا الفرض وناظرة إلى الإتمام مع بقاء الوقت،
ومع ذلك كله فالأحوط الإتيان بقصد الأعم من التمام والإتمام، لاحتمال مزية
في خصوص المقام، وإن كان على خلاف القواعد.
[١] وأضاف بعضهم (أو قص شعره).
[٢] المستند في هذه المسألة روايتان:
(#) في الطبعة الأخيرة حذف قوله (فأتى أهله أو قلّمأظفاره). (المصحح).