المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٦
(مسألة ٣٩١): لو وجد أحد هدياً ضالاً عرَّفه إلى اليوم الثاني عشر، فإن لم يوجد صاحبه ذبحه في عصر اليوم الثاني عشر عن صاحبه[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الضلال
كما هو المفروض لم يجب عليه شيء، ولكنّ الإمام عليه السلام قد حكم بمقتضى
هذه الصحيحة بالوجوب فيما لو كان قد أشعر أو قلد فيعلم من ذلك أنّ الوجوب
يتحقق بأحد أمرين: إمّا السياق أو الإشعار والتقليد، فيلتزم هناك بوجوب
النحر فيما لو كان قد أشعر الضائع أو قلده، وأما لو لم يشعر والمفروض أنّه
لم يسق لمكان الضلال فلم يجب عليه شيء فيفصّل هناك بين الإشعار وعدمه.
وأين
هذا من محل الكلام أعني حجّ التمتع الذي يجب فيه الهدي مطلقاً من غير
إناطة بالسياق، وقد تعين في فرد خاص بمجرد الشراء بمقتضى صحيحة أبي بصير،
وقد عثر عليه بعد الضلال فما هو الموجب لسقوط التكليف عنه بعد تعلقه به؟
غاية الأمر أنّه كان معذوراً في فترة الضلال والمفروض زوال العذر، وتلك
الصحيحة بعد اختصاص موردها بحجّ القران أجنبية عن هذه فلا تصلح للقرينية،
إذاً فلا موجب لرفع اليد عن هذه الصحيحة الظاهرة في الوجوب حسبما عرفت،
ولأجل ذلك كان ذبح الأول أيضاً متعيناً إما جزماً أو لا أقل من الاحتياط
الوجوبي.
[١] ينبغي التكلم في جهات:
الأولى: لو ذبحه الواجد فهل يكون مجزياً عن المالك؟
المشهور ذلك على ما نسب إليهم وخالف فيه المحقق في الشرائع وقيل في النافع أيضاً فحكم بعدم الإجزاء كما نسب ذلك إلى غيره أيضاً.
وعلل تارة بحرمته نظراً إلى عدم جواز لقطة الحرم والتصرف فيه، ومن