المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٨
المتمتع ما يحل له يوم النحر؟ قال: ((كل شيء إلا النساء والطيب))[١].
فإنّ
من الواضح البديهي أنّ حلول يوم النحر بنفسه ومن غير ارتكاب أي عمل فيه لم
يكن محلِّلاً، وإنما الذي يستوجب تحليل الحاجّ إما مما عدا النساء أو مما
عداها وما عدا الطيب هو الإتيان بالأعمال والوظائف المقررة في هذا اليوم
التي منها الحلق، وكأنّ هذا كان مفروغاً عنه بين الإمام عليه السلام
والسائل وأنّه لا بدّ من الحلق يوم العيد ولذلك يكون التحلل في هذا اليوم،
فيسأل عما يتحلل منه فأجاب عن غير النساء تارة وعن غير الطيب أيضاً أخرى،
فلو ساغ التأخير عن هذا اليوم لم يكن التحلل فيه مفروغاً عنه وهو خلاف
ظاهرها حسبما سمعت.
فإن تمّ ما ذكرناه واستظهرناه فهو، وإلا كان الحكم مبنياً على الاحتياط.
ثمّ إنّه قد روى المشايخ الثلاثة روايات يظهر منها جواز الحلق بمجرد شراء الهدي وشدها في جانب الرحل من غير توقف على الذبح.
فقد
روى الشيخ بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((إذا
اشتريت أضحيتك وقمطتها في جانب رحلك فقد بلغ الهدي محله، فان أحببت ان تحلق
فاحلق)).
وروى الكليني والصدوق بسندهما عن علي بن أبي حمزة نحوها مع اختلاف يسير[٢].
لكن
الأخيرتين ضعيفتان بعلي بن أبي حمزة الذي هو البطائني، والعمدة هي الأولى
فإنّها معتبرة سواء أكان الراوي عن أبي بصير هو وهب بن حفص كما في الوسائل
أم وهيب بن حفص كما في التهذيب والوافي والحدائق فإنّ الأول وإن لم يوثق
صريحاً في كتب الرجال إلا أنّه قد وقع في إسناد تفسير
[١] وسائل الشيعة: باب ١٤ من أبواب الحلق، ح١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٣٩ من أبوابالذبح، ح٧.