المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٥
(مسألة
٣٧٩): إذا زيد على الجمرة في ارتفاعها ففي الاجتزاء برمي المقدار الزائد
إشكال، فالأحوط أن يرمي المقدار الذي كان سابقاً، فإن لم يتمكن من ذلك رمى
المقدار الزائد بنفسه واستناب شخصاً آخر لرمي المقدار المزيد عليه، ولا فرق
في ذلك بين العالم والجاهل والناسي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شيء من مناسك الحجّ ما عدا الطواف وصلاته وإن كان بطهر أفضل.
بل
لو فرضنا عدم ورود أي نص على عدم الاعتبار كفانا التسالم عليه في مثل هذه
المسألة، حيث إنّها كثيرة الدوران ومحل ابتلاء عامة الحجّاج، فلو كانت
الطهارة معتبرة لشاع وذاع بل كان من الواضحات ولم يختلف فيه اثنان، فكيف لم
يقل به أحد بل قام التسالم على خلافه؟!
(بقي شيء): وهو أنّه لا ينبغي
الشك في أنّ الجمرة التي يعتبر إصابتها في صحّة الرمي على ما مر لا يراد
بها شخص تلك الصخرة التي كانت موجودة في عصر النبي والمعصومين عليهم
السلام، بداهة أنّها كسائر الأجسام لا تبقى إلى يوم القيامة مع أنّ الحجّ
كسائر أحكام الإسلام باقية إلى يوم القيامة، إذاً فشخص تلك الصخرة لا يجب
رميها جزماً، ومن ثمّ لو خربت وانعدمت ونصب مكانها أخرى اجتزئ رميها بلا
إشكال.
كما أنّها لو طليت بجصّ أو طين ونحوه بحيث عدّ جزءاً منها اجتزئ
برميها أيضاً، لما عرفت من عدم وجوب إصابة الشخص لعدم خصوصية لها يقيناً
حسبما عرفت.
وأما لو أضيف على حجم تلك الصخرة بحيث أصبحت أعلى وأرفع
مما كانت عليه في زمانه فالاجتزاء بإصابة ذاك المقدار الزائد يحتاج إلى
دليل،
فإنّ المقدار المتيقن إلغاؤه إنما هو خصوصية شخص تلك الجمرة، وأمّا إلغاء