المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٥٢
ويعتبر فيه قصد القربة[١] والإيقاع في النهار[٢]، ولا يجزيه الذبح أو النحر في الليل وإن كان جاهلاً، نعم يجوز للخائف الذبح والنحر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومع
الغض وتسليم ظهور الآية الشريفة فيما يدعيه الشيخ فلا مناص من رفع اليد
عنه بعدة من الروايات المعتبرة المفسرة للآية المباركة بما ذكرناه التي
منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: قول الله عز وجل في
كتابه: "ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام" قال: ((يعني أهل مكّة
ليس عليهم متعة)) [١].
فما
ذكره قدس سره لا يمكن المساعدة عليه بوجه، بل الصحيح ما عليه المشهور من
وجوب الهدي على كل من تمتع أخذاً بالإطلاقات السليمة عما يصلح للتقييد.
[١] فإنّه جزء من الحجّ الذي هو عمل عبادي متقوم بقصد التقرب كما هو واضح.
[٢]
ويمكن الاستدلال بعد التسالم عليه بالسيرة القطعية الجارية عليه خلفاً عن
سلف، فلو جاز الذبح ليلاً لوقع ولو مرة واحدة في عهد الأئمة عليهم السلام
ولنقل إلينا بطبيعة الحال مع أنّه لم يذكر حتى في رواية ضعيفة وذاك آية
اعتبار النهار، هذا.
وقد عبّر عن يوم العيد بيوم النحر وعن الأيام
الأربعة بمنى والثلاثة في سائر البلاد بأيام الأضحية (أيام التشريق)،
الكاشف عن خروج الليالي عنها.
ويمكن استفادته مما دلّ على اعتبار وقوع الذبح بعد الرمي، كقوله في
[١]وسائل الشيعة: باب ٦ من أبواب أقسام الحجّ، ح٣.