المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٤
فإن وجد الأول قبل ذبح الثاني ذبح الأول[١] وهو بالخيار في الثاني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكلام كما لا يخفى.
وصفوة
القول: أنّه لم ترد ولا رواية واحدة تدل على الإجزاء في خصوص حجّ التمتع
غير رواية أحمد بن محمد بن عيسى، وهي على تقدير صحّة سندها معارضة بمثلها،
وإنما الوارد بعض المطلقات التي هي أيضاً معارضة بمثلها، ومع سقوط الجميع
كان المرجع عمومات الكتاب والسنة المقتضية لعدم الإجزاء حسبما عرفت.
ثمّ لا يخفى أنّ للشيخ الصدوق إلى الرواية الثانية لعبد الرحمن بن الحجّاج المتقدمة طريقين:
أحدهما: مذكور في المشيخة وهو ضعيف لاشتماله على أحمد بن محمد العطار ولم يوثق.
ثانيهما:
ذكره الشيخ في التهذيب وهو ما يرويه عن الصدوق عن شيخه محمد بن الحسن بن
الوليد إلى أن ينتهي إلى ابن الحجّاج وهو طريق صحيح، ومن ثمّ عبرنا عنها
بالصحيحة فلا تغفل.
[١] الجهة الثانية: لو اشترى هدياً آخر بدلاً عن الأول ثمّ وجده قبل ذبح الثاني بحيث صار عنده هديان فصريح عنوان صاحب الوسائل[١] هو التخيير في ذبح أي واحد منهما شاء.
ولكنه غير واضح للتصريح في صحيحة أبي بصير المتقدمة[٢]
بتعين الأول في الذبح والتخيير في الثاني بين الذبح أيضاً وعدمه، وظاهرها
تعين الأول في الذبح بمجرد الشراء، وحيث لا معارض لها فلا مناص من الأخذ
بها.
[١] وسائل الشيعة: باب ٣٢ من أبواب الذبح.
[٢] لاحظ ص١٨٠.