المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٠
يذكر في كتب الرجال غير ما ذكره البرقي من توصيفه بالمحاربي وعدّه من أصحاب الصادق عليه السلام.
ومن
الغريب ما عن القهبائي من جزمه باتحاده مع نضر بن سويد الذي هو موثق بلا
إشكال بقرينة اتحاد الطبقة كاتحاد الراوي عنهما وهو محمد بن الحسين وهو كما
ترى لا يقتضي الاحتمال العقلائي فضلاً عن الجزم به.
وثانياً: مع الغض وتسليم صحّة السند فهي رواية شاذة إذ لم يعرف قائل بمضمونها من الأصحاب فلا تصلح لمقاومة ما سبق.
ويمكن
حملها على التنويع لا التخيير باعتبار تقسيم المكلفين إلى المتمكن فعليه
دم والعاجز فالصدقة، نظير ما تقدم في بعض كفارات الصيد من ثبوت الدم على
المتمكن والصدقة على عشرة مساكين لغيره، فهو نظير قوله تعالى: [مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ]، باعتبار اختلاف أفراد المكلفين.
ومنها: صحيحة سعيد بن يسار، قال: قلتُ لأبي عبد الله عليه السلام: فاتتني ليلة المبيت بمنى من شغل، فقال : ((لا بأس))[١].
وفيه: أنّ المنسبق من نفي البأس عدم القدح في صحّة الحجّ غير المنافي مع ثبوت الكفارة.
ومع الغض عن ذلك فحالها حال الصحيحة الآتية التي ستعرف الجواب عنها:
ومنها: صحيحة العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى؟ قال: ((ليس عليه شيء وقد أساء))[٢].
وفيه
أولاً: أنّه يمكن القول بأنّ غايتها الإطلاق فيتقيد بما سبق وتكون النتيجة
أنّه لا شيء عليه إلا دم شاة، ولا غرو فقد ورد إطلاق أقوى من هذا
[١] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب العود إلى منى، ح١٢.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١ من أبوابالعود إلى منى، ح٧.