المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦١ - التقصير
بالحكم فعليه كفارة بدنة(#)[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العمد، لأنّ المفروض فيها أنّ السائل أراد أن يقصر[١] ولم يرد الحلق، وإنما صدر منه خطأ ومن غير قصد.
غير
أنّها ضعيفة السند بطريقيها فإنّ في طريق الشيخ محمد بن سنان، وفي طريق
الصدوق إلى أبي بصير علي بن أبي حمزة المعروف بالكذب، فلا سبيل إذاً للفتوى
على طبقها غير أنّ الاحتياط حسن وفي محله كما صنعه شيخنا الأستاذ قدس سره
أيضاً في مناسكه.
[١] تقدم عند التكلم عن حرمة الجماع وغيره من تروك
الإحرام أنّ الكفارات بأسرها ما عدا الصيد تختص بالعالم العامد، فلا كفارة
في صورة الجهل أو النسيان.
غير أنّ صحيحة الحلبي دلت على ثبوت الكفارة على الجاهل في خصوص المقام أعني الجماع بعد السعي وقبل التقصير.
قال:
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك إني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت
أهلي ولم اقصر، قال: عليك بدنة، قال: قلت: إني لما أردت ذلك منها ولم تكن
قصرت امتنعت، فلما غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها، فقال: ((رحمها الله
كانت أفقه منك، عليك بدنة وليس عليها شيء))، ورواها الصدوق أيضاً بسنده
الصحيح عن حماد بن عثمان[٢]، فإنّها كالصريح في تعلق الكفارة في صورة الجهل لمكان قوله ((هي أفقه منك)) أي أنّها كانت عالمة
(#) في الطبعةالأخيرة زيادة قوله (على الأحوط). (المصحح).
[١] لا يبعد أن يراد من التقصير في الرواية التحلل من الإحرام فتكونخارجة عن محل الكلام لعدم المانع عن وقوع الحلق حينئذٍ عن علم وعمد فلاحظ.(المقرر).
[٢] وسائل الشيعة: باب ٣ من أبوابالتقصير، ح٢.