المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤١
صلباً فطفرت منه فأصابت الجمرة لم يجزئ ذلك.
[٦]
أن يكون الرمي بين طلوع الشمس وغروبها، ويجزئ للنساء وسائر من رخص لهم
الإفاضة من المشعر في الليل أن يرموا بالليل (ليلة العيد)، لكن يجب عليهم
تأخير الذبح والنحر إلى يومه، والأحوط تأخير التقصير أيضاً، ويأتون بعد ذلك
أعمال الحجّ إلاّ الخائف على نفسه من العدو، فإنّه يذبح ويقصر ليلاً كما
سيأتي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صدق الرمي؟
يتصور
ذلك على نحوين: إذ تارة: يكون ثمة مجرد التلاقي مع استناد الإصابة إلى
القذف نفسه، وهذا مما لا ينبغي الإشكال في جواز الاجتزاء به لاطلاقات الرمي
بعد صدقه عليه عرفاً، إذ لم تقيد بعدم التلاقي المزبور، مضافاً إلى
التصريح به في صحيحة معاوية المتقدمة آنفاً وهذا واضح.
وأخرى: تصيب
الحصاة جسماً آخر خطأ ثمّ إنّه من أجل صلابته تطفر منه فتصيب الجمرة، ويظهر
من صاحب الجواهر الإجتزاء في هذه الصورة أيضاً نظراً إلى أنّ إصابة الجمرة
لما كانت مقصودة له من الأول لم تقدح تلك الملاقاة عن صدق الرمي.
ولكنه
غير واضح، فإنّ الإصابة المزبورة وإن كانت مقصودة إلا أنّها لم تقع لأنّه
يعتبر في صدق الرمي أن تكون الإصابة مستندة إلى القذف لا إلى الطفرة من
مكان آخر.
ومع التنازل فلا أقل من الشك في صدق الرمي في محل الكلام،
فإنّ مفهومه عنوان بسيط منتزع من الفعل الخارجي، فلا بدّ من إحرازه، ومع
الشك في الصدق العرفي لا سبيل إلى الإجتزاء به.