المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٩
كما لا يجزئ رمي غيرها من الأجسام[١].
[٣] أن يكون رمي الحصيات واحدة بعد واحدة، فلا يجزئ رمي اثنتين أو أكثر مرة واحدة[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وتدل
عليه أيضاً صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل رمى الجمرة
الأولى بثلاث، والثانية بسبع والثالثة بسبع، قال: ((يعيد، يرميهن جميعاً
بسبع سبع ...))[١]، فإنّ من
المقطوع مع عدم الفرق في اعتبار السبع في العقبة بين اليوم الأول وبين
اليومين الأخيرين في ضمن رمي الجمار كما عرفت. ويستفاد ذلك من روايات أخر
أيضاً لكن العمدة هاتان الصحيحتان.
[١] لعدم الدليل على البدلية بعد أن
كان موضوع الحكم في لسان النصوص هو عنوان الحصاة، فلا يجدي غيرها، حتى إذا
كان من التراب أو المدر، بل قد ورد النهي عن غيرها في صحيحة زرارة قال عليه
السلام فيها: ((... لا ترمِ الجمار إلا بالحصى)) [٢].
[٢] الجهة الرابعة: في اعتبار التعاقب بأن يرمي كل حصى برمية، فلا يجزيء اشتمال الرمية على أكثر من حصاة واحدة، وهو مما لا خلاف فيه.
وتدل
عليه مضافاً إلى جريان السيرة القطعية عليه بحيث لو ساغ غيره لشاع وذاع
ولصدر عن المعصوم عليه السلام أو غيره ولو مرة واحدة ما ورد في صحيحة
معاوية بن عمار من استحباب التكبير مع كل حصاة[٣]، فإنّه يكشف عن مفروغية اعتبار التعاقب، كيف ولا معنى للاستحباب المزبور لو ساغ رمي الجميع برمية واحدة.
[١] وسائل الشيعة: باب ٦ من أبواب العود إلى منى، ح٢.
[٢] وسائل الشيعة: باب٤ من أبواب رمي جمرة العقبة، ح١.
[٣] وسائل الشيعة: باب١١ من أبوابرمي جمرة العقبة، ح٢ و ح١.