المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٥
في مكانه ويتحلل به[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بيان
حكم المتطوع الذي أرسل بهديه وأنّه يواعد أصحابه ويبقى إلى يوم النحر
مستدلاً بفعل النبي صلى الله عليه وآله فإنّه لا يتم إلا مع الوجوب كما لا
يخفى.
وورد في صحيحة زرارة أيضاً عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: ((المصدود يذبح حيث صدّ، ويرجع صاحبه))[١].
ونوقش بعدم دلالة الجملة الخبرية على الوجوب، وفيه أنّها في الدلالة لو لم تكن آكد من الأمر فلا تكون أقل منه حسبما بيّن في الأصول.
وعلى
الجملة: فالمناقشة في وجوب الذبح كما عن بعض في غير محلها، بل هو واجب
بمقتضى صحيحتي معاوية وزرارة وقبلهما الآية المباركة حسبما عرفت.
[١] كما عليه جمع من الأصحاب خلافاً لما نسب إلى أبي الصلاح وغيره من لزوم بعث الهدي إلى محله أخذاً بإطلاق الآية المباركة.
ولكن
الإطلاق مقيد بفعل النبي صلى الله عليه وآله حيث ذبح حينما صدّ في
الحديبية، وبصحيحة زرارة المتقدمة المصرحة بأنّ المصدود يذبح حيث صدّ في
مقابل المحصور الذي يلزمه البعث، إذاً فهذا القول ليس عليه أي دليل ظاهر
كما صرح به في الجواهر.
واختار صاحب الجواهر تبعاً لجماعة التخيير بين
الذبح في مكان الصدّ وبين البعث إلى المحل، ووافقهم على ذلك شيخنا الأستاذ
قدس سره في مناسكه.
ولكنه غير واضح فإنّ ظاهر الأمر في صحيحة زرارة يذبح
المصدود في مكانه لا سيما بقرينة المقابلة مع المحصور المأمور بالبعث هو
الوجوب التعييني، ومعه لا يصغى إلى ما قد يقال من ظهور الأمر الواقع في
معرض
[١]وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب الإحصار والصدّ، ح٥.