المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٩
اليوم الثالث عشر أيضاً على الأحوط[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
أما عدم البيتوتة والخروج قبل الغروب فلا خلاف كما لا إشكال في عدم
الوجوب، وما في عبارة المحقق وغيره من وجوب الرمي أيام التشريق محمول على
صورة البيتوتة.
وأما مع البيتوتة فالمشهور والمعروف بين الأصحاب بل
كأنّه متسالم عليه بينهم هو الوجوب، فإن تم إجماع تعبدي في المقام ولا يتم
جزماً كما تقدم في نظائره فهو وإلا فإثباته بالدليل في غاية الإشكال.
إذ لم ينهض عليه أي دليل يعول عليه، ولم نعثر على النص الذي أشار إليه في الجواهر بقوله (وإطلاق بعض النصوص)[١]
وهو أعرف بما قال، إذ لم يوجد بعد التتبع في مظانه من إطلاق يدل على وجوب
الرمي يوم الثالث عشر لخصوص من كان بمنى، نعم ورد في الفقه الرضوي ودعائم
الإسلام وجوب الرمي أيام التشريق مطلقاً أي سواء بات أم لا، ولكنه لا قائل
به منّا كما عرفت، مضافاً إلى الخدش في سند الكتابين كما مر غير مرة.
بل
ربما يستفاد من بعض النصوص عدم الوجوب وهي صحيحة معاوية بن عمار التي
رواها الكليني عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن أبي
عمير عنه عن أبي عبد الله قال: ((إذا نفرت في النفر الأول فإن شئت أن تقيم
بمكّة وتبيت بها فلا بأس بذلك)). قال: وقال: ((إذا جاء الليل بعد النفر
الأول فبت بمنى فليس لك أن تخرج منها حتى تصبح))[٢].
حيث دلت على جواز الخروج بعد الإصباح المتحقق بانفجار الفجر[٣]
[١] جواهر الكلام: ج٢٠ ص١٦.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٠ من أبواب العود إلى منى، ح٢.
[٣] هذا غير واضح ولعل المراد بهطلوع الشمس كما استعمل فيه في صحيحة عبد الله بن سنان (وسائل الشيعة: باب ١٥ منأبواب رمي جمرة العقبة، ح١). (المقرر).