المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٩
والأحوط الأولى أن لا يكون مريضاً[١] ولا موجوءاً ولا مرضوض الخصيتين[٢] ولا كبيراً
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أجزأك،
وإن اشتريته مهزولاً فوجدته مهزولاً فلا يجزى))، ورواية منصور عن أبي عبد
الله عليه السلام قال: ((وإن اشترى الرجل هدياً وهو يرى أنّه سمين أجزأ
عنه، وإن لم يجده سميناً، ومن اشترى هدياً وهو يرى أنّه مهزول فوجده سميناً
أجزأ عنه، وإن اشتراه وهو يعلم أنّه مهزول لم يجز عنه))، ونحوها غيرها[١] فيظهر منها أنّه كما يعتبر في الهدي عدم النقص من حيث الصفات يعتبر عدم النقص من حيث الهزال أيضاً، نعم لا بأس به في الأضحية.
[١]
فقد نسب إلى المشهور اعتبار صحّة الهدي وسلامته عن المرض بل ادعي الإجماع
عليه، ولكنه غير واضح لعدم الدليل عليه بعد عدم اندراج المريض تحت عنوان
الناقص بديهة، فإنّه مقابل للتام، أما المريض فيقابله الصحيح وبينهما عموم
من وجه، وموضوع الحكم في النص هو الأول فلا موجب لاسرائه إلى الثاني، فإن
كان ثمة إجماع تعبدي ولا يتم وإلا كان مقتضى الأصل والإطلاقات عدم
الاعتبار، إذاً فالأظهر كفاية المريض وإن كان الأحوط خلافه.
[٢] فإنّها
من الصفات التي لا دخل لها في حياة الحيوان، فإنّ الموجوء هو مرضوض عروق
الخصيتين، كما أنّ المرضوض هو الذي رضت بيضتاه لغاية قطع النسل فلا يصدق
على شيء منهما الخصي إذ هو من سلّت خصيتاه ونزعتا منه، كما لا يصدق عنوان
الناقص، فإنّه كما عرفت هو فاقد العضو وألحقنا به ما كان فاقداً للوصف الذي
له دخل في حياته كالأعرج والأعور، وفي المقام لا فقد لشيء منهما بل غايته
السقوط عن التناسل.
[١]وسائل الشيعة: باب ١٦ من أبواب الذبح، ح٦ و ح٢.