المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٣
ويعتبر في رمي الجمرات المباشرة[١]، فلا تجوز الاستنابة اختياراً.
(مسألة ٤٣١): يجب الابتداء برمي الجمرة الاولى، ثمّ الجمرة الوسطى، ثم جمرة العقبة[٢]، ولو خالف وجب الرجوع إلى ما يحصل به الترتيب، ولو كانت المخالفة عن جهل أو نسيان[٣]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لظهور إطلاق الأمر فيها إذ السقوط بفعل الغير محتاج إلى دليل، هذا أولاً.
وثانياً: ما ورد في جملة من النصوص وقد تقدمت أنّ الكسير والمبطون يرمى عنه، فإنّها تدل بوضوح على اختصاص الاستنابة بصورة العذر.
[٢]
فيعتبر الترتيب في رمي الجمار على النهج المذكور لصحاح معاوية الواردة
فيمن رمى منكوساً من وجوب العود على الوسطى ثمّ جمرة العقبة[١].
وصحيحته الأخرى الآمرة بالبدء بالجمرة الأولى ثمّ الوسطى ثمّ العقبة[٢] ، وظاهر الأمر هو الوجوب كما أنّ (ثمّ) للترتيب.
[٣] على المشهور المنصور لإطلاق الأدلة، ودعوى أنّ مقتضى إطلاق صحيحتي جميل ومحمد بن حمران[٣] هو الحكم بالصحّة وعدم الإعادة في الناسي، ويلحق به الجاهل كما تقدم سابقاً، مدفوعة: بما تقدم من اختصاصهما بأعمال الحـجّ وأجزائـه[٤] فلا تشمـل رمـي الجمـار الذي هـو واجب مستقـل
[١] وسائل الشيعة: باب ٥ من أبواب العود إلى منى، ح١ و ح٣ و ح٤.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٠ من أبواب رمي جمرة العقبة، ح٢.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٣٩ من أبواب الذبح، ح٤، و باب ٢ من أبوابالحلق، ح٢.
[٤] لم تتضح قرينة في نفس الصحيحتين تدل على اختصاص مفادهما بأعمالالحجّ وأجزائه حسبما يدعيه سيدنا الأستاذ (دام ظله) بل المذكور فيهما أنّه أتاهأناس يوم النحر، وهذا يشمل كل عمل يمكن إيقاعه إلى هذا اليوم ومنه طواف النساء.
ومنه تعرف أنّهما لا تشملان ما يجب بعد هذا اليوم كالمبيت بمنى ورمي الجمارفالدعوى المزبورة ساقطة من أصلها. (المقرر).