المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٦
ودخل في الثامن[١]، والأحوط أن يكون قد أكمل السنة الواحدة ودخل في الثانية وإذا تبين له بعد الذبح في الهدي أنّه لم يبلغ السن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المزبور أم لا، فلا تعارض إذاً بين مفاد الصحيحتين بوجه.
كما لا تعارضها أيضاً صحيحة محمد بن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((أسنان البقر تبيعها ومسنّها في الذبح سواء))[١].
فإنّ
التبيع وإن فسر في اللغة بما دون الستة أشهر أو السبعة لكن الفقهاء قد
تسالموا في باب الزكاة على أنّ المراد به ما أكمل السنة ودخل في الثانية،
فيظهر أنّ للكلمة إطلاقين، ولا بدّ وأن يراد بها في المقام الثاني حسبما
عرفت، إذاً فيعتمد مفادها على المراد من الثنيّة حسب التفسير المشهور فلا
تعارض في البين.
نعم بناء على التفسير الآخر بأن المراد بها ما دخل في
الثالثة كانت صحيحة عيص معارضة لكلتا الصحيحتين، لكنك عرفت أنّ هذا التفسير
غير ثابت، وأنّ ما عليه المشهور المطابق للأصل هو الصحيح.
ومن جميع ما
ذكرنا يظهر أنّ ما ذهب إليه المشهور من الاكتفاء بالدخول في الثانية هو
الأظهر، وإن كان الأحوط اعتبار الدخول في الثالثة.
ثمّ إنّ صحيحة محمد
بن حمران، رواها الجزائري في آيات الأحكام بصيغة (ثنيها) بدل (تبيعها)،
والظاهر أنّ النسخة مغلوطة لتطابق الكتب المطبوعة من الكافي والوافي
والوسائل على ما عرفت ولم نراجع المخطوطة منها ولتعرضه بعد ذلك بلا فصل
لتفسير التبيع.
[١] فقد وصف الضأن في صحيحة العيص بالجذعة[٢].
[١] وسائل الشيعة: باب ١١ من أبواب الذبح، ح٧.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١١ من أبوابالذبح، ح١.