المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١ - أحكام السعي
(مسألة ٣٤٥): إذا زاد في سعيه خطأً صحّ سعيه[١]، ولكن الزائد إذا كان شوطاً كاملاً يستحب له أن يضيف إليه ستة أشواط[٢] ليكون
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فقال: ((لا بأس سبعة لك وسبعة تطرح))[١]، فإنّ الصرورة جاهل غالباً بخصوصيات الحجّ وقد حكم عليه السلام بعدم البأس.
ثانيتهما:
صحيحة هشام بن سالم قال: سعيت بين الصفا والمروة أنا وعبيد الله بن راشد
فقلت له: تحفظ علي، فجعل يعد ذاهباً وجائياً شوطاً واحداً، فبلغ مثل ذلك،
فقلت له: كيف تعد؟ قال: ذاهباً وجائياً شوطاً واحداً، فأتممنا أربعة عشر
شوطاً، فذكرنا لأبي عبد الله عليه السلام فقال: ((قد زادوا على ما عليهم
ليس عليهم شيء))[٢]، ومن الواضح أنّ موردها الجهل من أجل تخيلهم أنّ الشوطين شوط واحد.
وبهاتين الصحيحتين الصريحتين في الصحّة لدى الجهل يخرج عن إطلاق النصوص المتقدمة.
[١]
بلا إشكال بل مما تسالم عليه الأصحاب، وتدل عليه صريحاً صحيحة عبد الرحمن
بن الحجّاج عن أبي إبراهيم عليه السلام في رجل سعى بين الصفا والمروة
ثمانية أشواط ما عليه؟ فقال: ((إن كان خطأ أطرح واحداً واعتد بسبعة))[٣]،
دلت بمنطوقها على عدم البطلان مع الخطأ، وبمفهومها على البطلان مع العمد،
فتكون من هذه الجهة ملحقة بالنصوص المتقدمة الناطقة بالبطلان مع العمد.
[٢] كما ذكره جماعة فيكون المجموع مؤلفاً من سعيين، الأول واجب
[١] وسائل الشيعة: باب ١٣ من أبواب السعي، ح٥.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١١ من أبواب السعي، ح١.
[٣] وسائل الشيعة: باب ١٣ من أبوابالسعي، ح٣.