المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٣
(مسألة ٤٥٢): لا يسقط الحجّ عن المحصور بتحلله[١] بالهدي، فعليه الإتيان به في القابل إذا بقيت استطاعته أو كان مستقراً في ذمته.
(مسألة ٤٥٣): المحصور إذا لم يجد هدياً ولا ثمنه صام عشرة أيام على ما تقدّم[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] وكذلك المصدود على ما تقدم[١]
لوحدة المناط، حيث عرفت ثمة أنّ نصوص المقام غير ناظرة إلى تصحيح الحجّ بل
إلى كيفية التحلل والخروج عن الإحرام فحسب، بل في بعضها التصريح بأنّ عليه
الحجّ في القابل، فاللازم إذاً
الجري على ما تقتضيه القاعدة من لزوم التدارك في السنة الآتية فيما إذا كان الحجّ مستقراً عليه أو كانت الاستطاعة باقية.
نعم
لوكان متطوعاً في حجّه أو عمرته لم يكن عليه قضاء لعدم الموجب له وقد صرح
في صحيحة البزنطي بعدم قضاء النبي صلى الله عليه وآله عمرته حين صده
المشركون[٢].
[٢] فقد ورد في صحيحتين لمعاوية بن عمار[٣] أنّ المحصور إذا لم يجد هدياً كما في إحداهما أو ثمنه كما في الأخرى يصوم.
والمنسبق
منهما أنّ المراد هو الصوم المعهود المجعول بدلاً عن الهدي في الحجّ، وأنّ
من لم يتمكن منه ولا من إيداع الثمن عند من يثق به يصوم عشرة أيام ثلاثة
في الحجّ أو في الطريق وسبعة إذا رجع إلى أهله حسب ما أشير إليه في الآية
المباركة وفي النصوص المتكاثرة على مرّ البحث حوله في محله فلاحظ.
[١] في مسألة ٤٤١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٨ من أبواب الإحصار والصدّ، ح١.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٧ من أبوابالإحصار والصدّ، ح١ و ح٢.