المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٢
(مسألة ٣٧٧): إذا شك في الإصابة وعدمها بنى على العدم[١]، إلا أن يدخل في واجب آخر مترتب عليه[٢] أو كان الشك بعد دخول الليل[٣].
(مسألة ٣٧٨): يعتبر في الحصيات أمران:
[١] أن تكون من الحرم[٤]، والأفضل أخذها من المشعر[٥].
[٢] أن تكون أبكاراً على الأحوط، بمعنى أنّها لم تكن مستعملة في الرمي قبل ذلك[٦] ويستحب فيها أن تكون ملوّنة،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
إذ الإصابة بعد أن كانت دخيلة في تحقق الرمي كما مر فالشك فيها شك في تحقق
الامتثال، والمرجع في مثله قاعدة الاشتغال بل استصحاب العدم، فلا مناص من
الإعادة خروجاً عن عهدة التكليف المعلوم.
[٢] كالذبح فلا يعتني حينئذٍ لقاعدة التجاوز.
[٣] لقاعدة الحيلولة، حيث إنّ الرمي موقت بنهار يوم النحر كما مرّ.
وبالجملة
فالشك المزبور لا بدّ من الاعتناء به إلا إذا تجاوز محله، ويتحقق تجاوز
المحل بأحد أمرين: إما الدخول في عمل مترتب، أو بخروج الوقت حسبما عرفت.
[٤] للتصريح به في صدر صحيحة زرارة المتقدمة آنفاً.
[٥] وتدل عليه بعد التسالم صحيحة معاوية بن عمار وربعي: ((خذ حصى الجمار من جمع ، وإن أخذته من رحلك بمنى أجزأك))[١].
[٦] هذا الحكم كالمتسالم عليه بينهم بل ادعى عليه الإجماع، ولكن إثباته بحسب الصناعة مشكل، فإنّ دعوى الإجماع التعبدي ولا سيما مع
[١]وسائل الشيعة: باب ١٨ من أبواب الوقوف بالمشعر، ح١.