المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩ - الشك في السعي
في الطواف بين الستة والسبعة من الحكم بالإعادة.
كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل لم يدرِ أستة طاف أو سبعة؟ قال: ((يستقبل))[١]،
وغيرها حيث إنّها لم تتقيد بطواف البيت، وقد تقدم إطلاق الطواف على السعي
أيضاً كتاباً وسنةً، إذاً فإطلاقها غير قاصر الشمول للمقام.
فلا مانع من التمسك به، وإن لم نجد من تعرض له[٢]، وكيفما كان فالمسألة خالية عن الأشكال، مضافاً إلى عدم الخلاف فيها كما عرفت.
(تنبيه) قد تقدم في الطواف اعتبار إباحة الساتر فهل يعتبر ذلك في السعي أيضاً.
توضيح
الحال يستدعي بسطاً في المقال فنقول: يقع الكلام تارة: في غير الساتر من
اللباس المغصوب. وأخرى: في المركوب المغصوب كالسعي على دابة غصبية. وثالثة:
في الساتر الغصبي فهنا جهات.
أما الجهة الأولى: فغير خفي أنّ السعي
الواجب المتقوم بتحريك البدن في مسير معين علة تامة لتحقق الحرام أعني
تحريك اللباس الذي هو مصداق للغصب، وقد تقدم في مبحث الطواف أنّه بناء على
سراية الحرمة من ذي المقدمة إلى مثل هذه المقدمة التي هي سبب وعلة تامة لا
مناص من الالتزام بالبطلان، بداهة امتناع صيرورة الحرام مصداقاً للواجب.
لكن
المبنى بمراحل عن الواقع حسبما حققناه في المباحث الأصولية، إذ لا موجب
للالتزام بالسراية والملازمة بين المقدمة وذيها في الوجوب ولا في
[١] وسائل الشيعة: باب ٣٣ من أبواب الطواف، ح٢.
[٢] لو تم ذلك لصحّ الاستدلاللاستحباب السعي في نفسه بالنصوص الواردة في استحباب الطواف من غير تقييد بالبيت والمذكورةفي باب ٩ من أبواب الطواف ولم يرتضِ به سيدنا الأستاذ ولا غيره من الأصحاب، ولعلهلذلك لم يتعرض أحد لهذا الاستدلال هنا بناءً منهم على انصراف هذه النصوص إلى طوافالبيت خاصة، فلاحظ. (المقرر).