المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٢
الهديّة[١]، فلو تصدق بثلثه المشاع وأهدى ثلثه المشاع وأكل منه شيئاً أجزأه ذلك.
(مسألة ٤٠١): يجوز لقابض الصدقة أو الهدية أن يتصرف فيما قبضه كيفما شاء[٢]، فلا بأس بتمليكه غير المؤمن أو غير المسلم[٣].
(مسألة ٤٠٢): إذا ذبح الهدي فسرق أو أخذه متغلب عليه قهراً قبل التصدق والاهداء فلا ضمان على صاحب الهدي[٤]، نعم لو أتلفه هو باختياره ولو باعطائه لغير أهله ضمن الثلثين[٥] على الأحوط.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لإطلاق الأدلة وعدم الدليل على اعتبار الإفراز فيكون الكل شركاء في البين على سبيل الاشاعة.
[٢] لقاعدة سلطنة الناس على أموالهم.
[٣]
حتى الكافر لما عرفت من قاعدة السلطنة، لاختصاص دليل اشتراط الإيمان
بالمدفوع إليه أولاً أي بمن يدفعه إليه من عليه الهدي دون الأيادي اللاحقة
كما هو ظاهر.
[٤] لعدم الموجب حينئذٍ للضمان كما هو واضح.
[٥] لا ريب في عدم الضمان بالإضافة إلى ثلث نفسه، إذ مضافاً إلى أنّه لا محصل له كما لا يخفى لا دليل عليه وهذا واضح.
وأما بالإضافة إلى الثلثين الآخرين فقد يفرض اتلافهما ولو بإعطائهما لغير الأهل، وأخرى يفرض صرف أحدهما في موضع الآخر كلاً أو بعضاً.
أما
إذا صرف الهدية بتمامها أو مقداراً منها في مصرف الصدقة فالظاهر هو عدم
الضمان أيضاً، لوضوح أنّ الهدية لا يعتبر في مصرفها الفقر لا أنّه