المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٧
المتصلة بها ولا ندري أنّ صاحب الوسائل من أين استظهر التقييد المزبور وعلى أي حال فالرواية صحيحة سواء أريد به هذا أو ذاك.
وبإزائها
ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن معاوية بن
عمار عنه عليه السلام وفيها: ((فليقضِ عنه وليه أو غيره)).
وروى أيضاً عن علي عن فضالة عن معاوية عنه عليه السلام كذلك، فهذه روايات خمس وإن شئت فقل روايتان بطرق خمسة وكلها معتبرة.
وهناك
رواية أخرى رواها الكليني قدس سره عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي
عمير عن معاوية بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله إلى أن قال ((فليقضِ عنه
وليّه أو غيره))[١].
ورواها الشيخ أيضاً عن الكليني إلا أنّه قال: (عن رجل) بدل قوله (عن ابن أبي عمير).
والظاهر
أنّ هذا اشتباه من الشيخ فإنّ جميع نسخ الكافي على ما ذكره في الوافي
متفقة على ما ذكر، ومعلوم أنّ كتاب الكافي الذي هو متواتر جزماً قد وصلت
نسخه إلينا كلها بطريق الشيخ فما في التهذيب سهو إما من الشيخ أو من قلم
النساخ.
وكيفما كان: فقد عرفت أنّ هذه الروايات كلها عن معاوية عن أبي
عبد الله عليه السلام، فالراوي والمروي عنه واحد، كما أنّ المتن أيضاً متحد
تقريباً إلا فيما عرفت من الاشتمال على كلمة (أو غيره) وعدمه.
وحينئذٍ فإمّا أن نلتزم بتعدد الرواية وأنّها قضيتان في واقعتين أو بوحدتها وترددها بين الزيادة والنقيصة.
[١]وسائل الشيعة: باب ٥٨ من أبواب الطواف، ح٦.