المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٦
غيره))[١]،
الكاشف عن عدم تعلق التكليف بالولي خاصة، بل لما كان الطواف في عهدة الميت
وذمته مشغولة به فلا بدّ من تفريغها والتصدي للقضاء عنه، وإنما ذكر الولي
من باب الأولوية لا لاختصاص التكليف به بل يعمه وغيره فلا دليل على وجوب
القضاء عليه خاصة ولذا لم يذكره شيخنا الأستاذ في مناسكه.
وبالجملة: لا
يحتمل أن يراد من التعبير المزبور أنّ الوجوب ثابت على الجميع على سبيل
الوجوب الكفائي، بل هو كما عرفت إرشاد إلى اشتغال ذمة الميت بالطواف ولزوم
تفريغها عنه، فلا جرم يقضى من تركته وصلب ماله.
وإن شئت استعراض النصوص بنطاق أوسع فنقول:
الروايات الواردة في المقام كلها صحيحة السند ومروية عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام.
فقد روى الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن أيوب عن صفوان عن معاوية عنه عليه السلام بصورة (يقضي عنه وليه).
وروى أيضاً بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معاوية عنه عليه السلام بتلك الصورة كذلك.
وهكذا بإسناده عن علي بن مهزيار عن فضالة عن معاوية عنه عليه السلام، وهكذا في الوسائل غير أنّ المذكور في التهذيب[٢] هو (علي) من غير تقييد بـ (بن مهزيار) ولا يبعد[٣] أن يراد به علي بن جعفر بقرينة الرواية السابقة
[١] وسائل الشيعة: باب ٥٨ من أبواب الطواف، ح٢ و ح٦.
[٢] تهذيب الأحكام: ج٥ ص٤٨٨ ح٣٩٢.
[٣] بل هو بعيد فإنّ علي بن جعفر لميكن من الرواة عن فضالة ولا فضالة ممن يروي عنه علي بن جعفر كما يظهر بمراجعةالمعجم (ج١٣ ص٢٨٦) بل هو مردد بين ابن مهزيار وبين علي بن إسماعيل الميثمي المجهولطريق الشيخ إليه (المعجم ج١١ ص٢٩٣) ومنه تعرف أنّ الرواية غير نقية السند إلا أنيقال إنّ المتعين هو الأول إذ ليس للميثمي كتاب في الحجّ ليحتمل رواية الشيخ عنكتابه ولعله لأجل هذا استظهر صاحب الوسائل أنّ المراد به ابن مهزيار. (المقرر).