المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٩
ويعتبر فيها التوالي[١]، فإن لم يرجع إلى بلده وأقام بمكّة فعليه أن يصبر حتى يرجع أصحابه إلى بلدهم[٢] أو يمضي شهر[٣] ثمّ يصوم بعد ذلك.
(مسألة ٣٩٤): المكلف الذي وجب عليه صوم ثلاثة أيام في
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحجّ، وصدورها من المتمتع المنوط بالتلبس بعمرة التمتع كما هو واضح.
[١] بلا خلاف فيه ولا إشكال لصحيحة علي بن جعفر المتقدمة[١]، ونحوها صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي الحسن عليه السلام، قال فيها: ((... ولكن يصوم ثلاثة أيام متتابعات))[٢].
[٢]
كما نطقت به جملة من الروايات التي منها ما رواها المشايخ الثلاثة عن أبي
بصير، قال: سألته عن رجل تمتّع فلم يجد ما يهدي، فصام ثلاثة أيام، فلمّا
قضى نسكه بدا له أن يقيم " بمكّة " سنة، قال: ((فلينتظر منهل أهل بلده،
فإذا ظنّ أنهم قد دخلوا بلدهم فليصم السبعة الأيام))[٣].
[٣]
وإن لم يظن برجوع أصحابه بلدهم كما لو كانوا من أهل خراسان حيث إنّ الرجوع
في تلك الأزمنة بعد ملاحظة سير القوافل في كل يوم ثمانية فراسخ يستوعب
أكثر من الشهر بكثير، إلا أنّ صحيحة معاوية بن عمار دلت على كفاية ذلك حيث
روى عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال: ((وإن كان له مقام بمكّة
وأراد أن يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله، أو شهراً ثمّ صام
بعده))[٤].
[١] لاحظ ص١٩٤.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٥٢ من أبواب الذبح، ح٣.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٥٠ من أبواب الذبح، ح٣.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٥٠ من أبوابالذبح، ح٢.