المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٨
(مسألة ٤٤٠): المصدود عن الحجّ إن كان مصدوداً عن الموقفين أو عن الموقف بالمشعر خاصة فوظيفته ذبح الهدي في محل الصد[١] والتحلل به عن إحرامه،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذا التفصيل وإن لم ينسب في الجواهر ولا في غيره إلى أحد إلا أنّه لا يبعد وجوب القول به استناداً إلى هذه الصحيحة.
وكيفما
كان فلا ريب أنّ ما تضمنته من الأمر بالذبح وبالحلق لم يكن حكماً وجوبياً
تكليفياً، بداهة أنّ الخروج من الإحرام لم يكن من الواجبات الشرعية، وليس
حاله حال طواف النساء المحكوم بالوجوب الشرعي مضافاً إلى وجوبه الشرطي
لتحليل النساء، فلو شاء أحد أن لا يحلق ولا يذبح ويبقى على إحرامه مؤبداً
لم يكن أي مانع من ذلك، إذاً فالأمر المزبور إرشاد إلى ما يتحقق له التحليل
والخروج عن الإحرام.
ونتيجة ذلك دلالة الصحيحة على وجوب ضم الحلق إلى الذبح لكن لخصوص من كان سائقاً للهدي كما عرفت.
ومن ثمّ كان الضم المزبور أحوط للنص الصحيح الصريح وإن لم يعرف القائل به.
لكن
مورد هذه الصحيحة إنما هو العمرة المفردة لأنّ النبي صلى الله عليه وآله
كان في قصّة الحديبية معتمراً بعمرة مفردة كما صرح بذلك في صحيحة معاوية بن
عمار وغيرها، فالتعدي عنها إلى عمرة التمتع الذي هو محل الكلام أو إلى
الحجّ يحتاج إلى الدليل بعد أن كان مقتضى الإطلاقات عدم الضم كما تقدم، وإن
كان رعاية الاحتياط فيهما أيضاً في محله.
[١] لا ريب في بطلان الحجّ
حينئذٍ إذ الوقوف ولا سيما بالمشعر ركن يفسد الحجّ بتركه، فإن كان مستقراً
عليه أعاده من قابل، وإلا فلا شيء عليه،