المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٢
(مسألة ٣٨٥): إذا اشترى هدياً معتقداً سلامته فبان معيباً بعد نقد ثمنه، فالظاهر جواز الاكتفاء به[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نقصاً في جنسه أو نوعه كما لا يشمله النص المزبور، فلا مانع إذاً من صلاحيته للهدي.
وعلى
الجملة: حال ما لا قرن أو لا ذنب له من الأول حال المأخوذ صوفه،
لاشتراكهما في كونهما من توابع البدن، مع عدم الدخل في حياة الحيوان
والماشية فكما لا يظن المانعية هناك لا يظن بها في المقام لوحدة المناط،
فلا يكون الفقد في شيء منهما موجباً للنقص.
وهذا الذي ذكرناه إن تمّ فهو
وإلا فيكفينا مجرد تطرق احتماله لكونه موجباً لإجمال دليل التقييد وتردده
بين الأقل والأكثر، حيث لم يعلم أنّ المراد من النقص الوارد في صحيح ابن
جعفر هل هو الأعم مما لم يكن دخيلاً في حياة الحيوان ليشمل المقام أو خصوص
ما كان دخيلاً فيه فيقتصر على المقدار المتيقن، والمتبع فيما عداه إطلاقات
الهدي التي مقتضاها الإجزاء الذي عليه المشهور.
[١] خلافاً للمشهور حيث
ذهبوا إلى عدم الإجزاء، والعمدة في المقام صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى
بن جعفر عليه السلام أنّه سأل عن الرجل يشتري الأضحية عوراء فلا يعلم عورها
إلا بعد شرائها، هل تجزي عنه؟ قال: ((نعم، إلا أن يكون هدياً واجباً فإنّه
لا يجوز ناقصاً))[١].
ولكن
بإزائها صحيحة معاوية بن عمار التي رواها الكليني عنه عن أبي عبد الله عليه
السلام في رجل يشترى هدياً فكان به عيب عور أو غيره، فقال: ((إن
[١]وسائل الشيعة: باب ٢٤ من أبواب الذبح، ح٢.